تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الحافظ والحفيظ في القرآن والحديث ورد اسم " الحافظ " و " الحفيظ " خمس مرّات في القرآن الكريم ، « 1 » وقد ذكرت الآيات والأَحاديث خصائص متنوّعة للحافظ والحفيظ كاسمين من أَسماء اللّه تعالى ، أَهمّها اثنتان هما : 1 . ذهبت بعض الأَحاديث إِلى أَنّ صفة الحافظ هي للّه وحدَه : " لا حافظ إِلّا أَنت " . « 2 » وفي تبرير هذا الأَمر نقطتان جديرتان بالاهتمام : الأُولى : إِنّ حدوث المخلوقات وبقاءها يتحقّقان باللّه سبحانه ، ولو لم يتعلّق فيضه وإِرادته بالكائنات لحظة واحدة ، لفنيت ، بناءً على ذلك فالحافظ الحقيقيّ والمطلق لجميع الموجودات هو اللّه وحده ، والثانية : إِذا وُجد كمال الحفظ في الموجودات فهو كغيره من الكمالات يترشّح من اللّه تعالى ويعود إِليه . 2 . إِنّ صفة الحافظ للّه تعالى في الآيات والأَحاديث تأَتي تارةً بمعنى الحفظ من الفناء في الخارج :
" وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "
. « 3 » وتارةً أَخرى بمعنى حفظ الشيء في العلم : " سُبحانَ مَن هُوَ حافِظٌ لا يَنسى " . « 4 » وكما جاء في المعنى اللغويّ فإنّ الحفظ في الأَصل يعني " مراعاة الشيء ومنعه من الضياع والتلف " ، ويلاحظ هذا الحفظ أَحيانا وجوديّا وخارجيّا ، وأَحيانا معرفيّا وعلميّا ، وهما ملحوظان في اللغة ، وفي الآيات والأَحاديث على حدّ سواء .
هامش
( 1 ) يوسف : 64 ، هود : 57 ، سبأ : 21 ، الشورى : 6 ، الحجر : 9 . ( 2 ) راجع : مهج الدعوات : ص 100 ، بحارالأنوار : ج 94 ص 218 ح 17 . ( 3 ) البقرة : 255 . ( 4 ) راجع : الدعوات : ص 92 ح 228 ، بحارالأنوار : ج 94 ص 206 ح 3 .