صاحِبِهِ ، وَالحاجَةُ تَدُلُّ عَلى عَقلِ صاحِبِها ، وَالمُصيبَةُ تَدُلُّ عَلى عَقلِ صاحِبِها إذا نَزَلَت بِهِ ، وَالغَضَبُ يَدُلُّ عَلى عَقلِ صاحِبِهِ ، وَالكِتابُ يَدُلُّ عَلى عَقلِ صاحِبِهِ ، وَالرَّسولُ يَدُلُّ عَلى عَقلِ مَن أرسَلَهُ ، وَالهَدِيَّةُ تَدُلُّ عَلى مِقدارِ عَقلِ مُهديها . « 1 »
109 . عنه صلى اللّه عليه وآله : اعتَبِروا عَقلَ الرَّجُلِ في ثَلاثٍ : في طولِ لِحيَتِهِ ، وكُنيَتِهِ ، ونَقشِفَصِّ خاتَمِهِ . « 2 »
5 / 3 صِفاتُ العُقَلاءِ
110 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : صِفَةُ العاقِلِ أن يَحلُمَ عَمَّن جَهِلَ عَلَيهِ ، ويَتَجاوَزَ عَمَّن ظَلَمَهُ ، ويَتَواضَعَ لِمَن هُوَ دونَهُ ، ويُسابِقَ مَن فَوقَهُ في طَلَبِ البِرِّ ، وإذا أرادَ أن يَتَكَلَّمَ تَدَبَّرَ فَإِن كانَ خَيرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ ، وإن كانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ ، وإذا عَرَضَت لَهُ فِتنَةٌ استَعصَمَ بِاللّهِ وأمسَكَ يَدَهُ ولِسانَهُ ، وإذا رَأى فَضيلَةً انتَهَزَ بِها ، لا يُفارِقُهُ الحَياءُ ، ولا يَبدو مِنهُ الحِرصُ ، فَتِلكَ عَشرُ خِصالٍ يُعرَفُ بِهَا العاقِلُ . « 3 »
111 . عنه صلى اللّه عليه وآله في بَيانِ ما يَتَشَعَّبُ مِنَ العَقلِ : أمَّا الرَّزانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنهَا : اللُّطفُ وَالحَزمُ ، وأداءُ الأَمانَةِ وتَركُ الخِيانَةِ ، وصِدقُ اللِّسانِ ، وتَحصينُ الفَرجِ ، وَاستِصلاحُ المالِ ، وَالاستِعدادُ لِلعَدُوِّ ، وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ ، وتَركُ السَّفَهِ ، فَهذا ما أصابَ العاقِلُ بِالرَّزانَةِ . فَطوبى لِمَن تَوَقَّرَ ، ولِمَن لَم تَكُن لَهُ خِفَّةٌ ولا جاهِلِيَّةٌ ، وعَفا وصَفَحَ . « 4 »
112 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّمَا العاقِلُ مَن عَقَلَ عَنِ اللّهِ أمرَهُ ونَهيَهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) معدنالجواهر : ص 60 .
( 2 ) الفردوس : ج 1 ص 89 ح 287 عن عمرو بن العاص ؛ الخصال : ص 103 ح 60 عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 1 ص 107 ح 2 .
( 3 ) تحف العقول : ص 28 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 129 ح 12 .
( 4 ) تحف العقول : ص 17 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 118 ح 11 .
( 5 ) حلية الأولياء : ج 9 ص 387 عن ذي النون المصري .