تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البردة (شرحا وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

الصورة البيانية :

في البيت استعارة . شبّه المجاهدين بالكتبة ، ورماحهم بالأقلام ، وطعن الرماح بتنقيط الأقلام ، فتشكّلت لديه صورتان : صورة مجاهدين برماح تطعن فتقطر دما . وصورة كتبة بأقلام تكتب فتقطر مدادا . وهذه استعارة تمثيلية . قال الباجوري في هذا البيت : ( وفي هذا البيت لطائف : منها تشبيه الصحابة بالكتبة ، وأسنّة رماحهم بالأقلام ، وذلك دليل على غاية إحكامهم للطعن بها ، حتى إنها في أيديهم كالأقلام في أيدي الكتبة وليس عليهم كبير مشقة في التصرف بها . ومنها الإشارة إلى أنهم لا يطعنون طعنة إلا في محلها ، كما لا ينقط الكتبة نقطة إلا في محلها . ومنها الإشارة إلى أنهم أعجموا حروف أجسام الكفار ، ليتميزوا من المسلمين ) . ا ه . في قوله ( بسمر ) كناية عن موصوف وهو الرماح . في قوله ( حرف ) تورية . ورّى بالحرف الهجائي عن جانب الجسم .
131 - شاكي السّلاح ، لهم سيما تميّزهم والورد يمتاز بالسّيما عن السّلم

اللغة :

شاكي السلاح : ذوي سلاح تام وحاد . سيما : علامة . السلم : شجر ذو شوك .

المعنى :

وهؤلاء الصحابة مدججون بالسلاح كخصومهم ، ولكنهم يتميزون باثار السجود على جباههم . ولا عجب في ذلك ، فالورد والسلم كلاهما شجر مورق ذو شوك ، ولكن الورد يتميز من السلم برائحته الطيبة ومنظره الحسن .