تقاسيها على أين
بإدلاج [ 1 ] وتهجير
/ إذا ما اعصوصب [ 2 ] الآل
ومال الظَّلّ بالقور
وراحت تتّقي الشمس
مطايا القوم كالعور
إلى أن يفضح [ 3 ] الصبح
بأصوات العصافير
لتعتام [ 4 ] الوليد القر
م أهل الجود والخير
كريم يهب البزل
مع الخور [ 5 ] الجراجير
تراعي حين تزجيها
هويّا [ 6 ] كالمزامير
كما جاوبت النّيب
رباع [ 7 ] الخلج الخور
ويعطى الذهب الأحم
ر وزنا بالقناطير
بلوناه فأحمدنا
ه في عسر وميسور
كريم العود والعنص
ر غمر غير منزور
له السّبق إلى الغايا
ت في ضمّ المضامير
إمام يوضح الحقّ
له نور على نور
مقال من أخي ودّ
بحفظ الصدق مأثور
بإحكام وإخلاص
وتفهيم وتحبير
قال : فأمر الوليد بأن تعدّ أبيات القصيدة ويعطى لكل بيت ألف درهم ؛ فعدّت فكانت خمسين بيتا فأعطي خمسين ألفا . فكان أوّل خليفة عدّ أبيات الشعر / وأعطى على عددها لكل بيت ألف درهم ؛ ثم لم يفعل ذلك إلَّا هارون الرشيد ، فإنه بلغه خبر جدّي مع الوليد فأعطى مروان بن أبي حفصة ومنصورا النّمريّ لمّا مدحاه وهجوا آل أبي طالب لكل بيت ألف درهم .
أمره الوليد بمدح فرسه السندي وكانا قد خرجا إلى الصيد
: قال عبد العظيم وحدّثني أبي وجماعة من أصحاب الوليد :
أنّ الوليد خرج إلى الصيد ومعه جدّي يزيد بن ضبّة ، فاصطاد على فرسه السّنديّ صيدا حسنا ، ولحق عليه
هامش
[ 1 ] الإدلاج : السير في الليل . والتهجير : السير في الهاجرة .
[ 2 ] اعصوصب : اشتد . والآل : السراب . والقور : جمع قارة وهي الجبيل المنقطع عن الجبال أو الصخرة العظيمة .
[ 3 ] أفضح الصبح : بدا . وفي ح : « يفصح » بالصاد المهملة .
[ 4 ] اعتام : اختار واصطفى . يريد : تقصد إليه مختارة له .
[ 5 ] الخور : النوق الغزيرة اللبن . والجراجير : الكرام من الإبل .
[ 6 ] الهويّ : الدويّ في الأذن .
[ 7 ] الرباع : جمع ربع ( بضم ففتح ) وهو ما ولد من الإبل في أول النتاج . والخلوج : الناقة الكثيرة اللبن التي تحنّ إلى ولدها .