وكان يعجب بهما ويقول لجلسائه : أما ترون شمائل الملوك في شعره ! ما أبينها [ 1 ] :
لي المحض من ودّهم
ويغمرهم نائلي
وحين يقول :
كلَّلاني توّجاني
وبشعري غنّياني
وقد نسب إلى الوليد بن يزيد في هذه المائة الصوت المختارة شعر صوتين ؛ لأن ذكر سليمى في أحدهما ، ولأن الصنعة في الآخر لأبي كامل [ 2 ] ؛ فذكرت من ذلك هاهنا صوتين ، أحدهما [ 3 ] :
صوت من المائة المختارة
سليمى تلك في العير [ 4 ]
قفي نخبرك أو سيري
إذا ما أنت لم ترثي
لصبّ القلب مغمور
فلما أن دنا الصبح
بأصوات العصافير
خرجنا نتبع الشمس
عيونا كالقوارير
وفينا شادن أحو
ر من حور اليعافير [ 5 ]
الشعر ليزيد بن ضبّة . والغناء في اللحن المختار لإسماعيل بن الهربذ ، ولحنه رمل مطلق في مجرى الوسطى .
هكذا ذكر إسحاق في كتاب شجا لابن الهربذ ؛ وذكر في موضع آخر أن فيه لحنا لابن زرزور الطائفي رملا آخر بالسبّابة في مجرى البنصر . وذكر إبراهيم أنّ فيه لحنا لأبي كامل ولم يجنّسه . وذكر حبش أن فيه لعطرّد هزجا بالوسطى .
هامش
[ 1 ] الكلام هنا ناقص ولعله : « ما أبينها في قوله أو حين يقول . . . إلخ » .
[ 2 ] أبو كامل كان مغني الوليد .
[ 3 ] ذكر المؤلف الصوت الآخر في أخبار إسماعيل بن الهربذ وهو :امدح الكأس ومن أعملها
واهج قوما قتلونا بالعطش
إنما الكأس ربيع باكر
فإذا ما غاب عنا لم نعش[ 4 ] العير : القافلة .
[ 5 ] اليعافير : الظباء ، واحدها يعفور .