تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولباسي ثوب شيخ من عباء مسوح وأبيع الزيت بيعا خاسرا غير ربيح
وقال أيضا :
فما مسك يعلّ بزنجبيل ولا عسل بألبان اللقاح بأشهى من مجاجة ريق سلمى ولا ما في الزّقاق من القراح ولا واللَّه لا أنسى حياتي وثاق الباب دوني واطَّراحي
قال : فلما ولى الخلافة أشخص إلى المغنّين فحضروه وفيهم معبد وابن عائشة وذووهما . فقال لابن عائشة : يا محمد ، إن غنّيتني صوتين في نفسي فلك عندي مائة ألف درهم ؛ فغنّاه قوله :
إنني أبصرت شيخا
وغنّاه :
فما مسك يعلّ بزنجبيل
الأبيات ، فقال الوليد : ما عدوت ما في نفسي ؛ وأمر له بمائة ألف درهم وألطاف وخلع ، وأمر لسائر المغنّين بدون ذلك . نسبة ما في هذا الخبر من الغناء صوت
فما مسك يعلّ بزنجبيل ولا عسل بألبان اللَّقاح بأطيب من مجاجة ريق سلمى ولا ما في الزّقاق من القراح
غنّاه ابن عائشة ، ولحنه ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ وحماد بن إسحاق . تزوّج سلمى بعد ولايته الخلافة وماتت بعد قليل فرثاها : قال المدائنيّ وابن سلَّام : فلمّا طال بالوليد ما به كتب إلى أبيها سعيد :
أبا عثمان هل لك في صنيع تصيب الرشد في صلتي هديتا فأشكر منك [ 1 ] ما تسدى وتحيى أبا عثمان ميّتة وميتا
قالوا : فلم يجبه إلى ذلك حتى ولى الخلافة ، فلما وليها زوّجه إياها ؛ فلم يلبث إلَّا مدّة يسيرة حتى ماتت . وقال فيها ليلة زفّت إليه :
خفّ من دار جيرتي يا بن داود أنسها
هامش
[ 1 ] في ح« فأشكر منك المسدي وتحيى ».