ولباسي ثوب شيخ
من عباء مسوح
وأبيع الزيت بيعا
خاسرا غير ربيح
وقال أيضا :
فما مسك يعلّ بزنجبيل
ولا عسل بألبان اللقاح
بأشهى من مجاجة ريق سلمى
ولا ما في الزّقاق من القراح
ولا واللَّه لا أنسى حياتي
وثاق الباب دوني واطَّراحي
قال : فلما ولى الخلافة أشخص إلى المغنّين فحضروه وفيهم معبد وابن عائشة وذووهما . فقال لابن عائشة :
يا محمد ، إن غنّيتني صوتين في نفسي فلك عندي مائة ألف درهم ؛ فغنّاه قوله :
إنني أبصرت شيخا
وغنّاه :
فما مسك يعلّ بزنجبيل
الأبيات ، فقال الوليد : ما عدوت ما في نفسي ؛ وأمر له بمائة ألف درهم وألطاف وخلع ، وأمر لسائر المغنّين بدون ذلك .
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
فما مسك يعلّ بزنجبيل
ولا عسل بألبان اللَّقاح
بأطيب من مجاجة ريق سلمى
ولا ما في الزّقاق من القراح
غنّاه ابن عائشة ، ولحنه ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ وحماد بن إسحاق .
تزوّج سلمى بعد ولايته الخلافة وماتت بعد قليل فرثاها :
قال المدائنيّ وابن سلَّام : فلمّا طال بالوليد ما به كتب إلى أبيها سعيد :
أبا عثمان هل لك في صنيع
تصيب الرشد في صلتي هديتا
فأشكر منك [ 1 ] ما تسدى وتحيى
أبا عثمان ميّتة وميتا
قالوا : فلم يجبه إلى ذلك حتى ولى الخلافة ، فلما وليها زوّجه إياها ؛ فلم يلبث إلَّا مدّة يسيرة حتى ماتت .
وقال فيها ليلة زفّت إليه :
خفّ من دار جيرتي
يا بن داود أنسها
هامش
[ 1 ] في ح« فأشكر منك المسدي وتحيى ».