تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فأقبل أشعب فدخل على الوليد ؛ فقال : فأنشده البيت ؛ أوّه قتلتني يا بن الزانية ! ما أنا صانع ، فاختر أنت الآن ما أنت صانع [ 9 ] يا بن الزانية ، إمّا أن أدلَّيك / على رأسك منكَّسا في بئر أو أرمي بك منكَّسا من فوق القصر أو أضرب رأسك بعمودي هذا ضربة ، هذا الذي أنا صانع ، فاختر أنت الآن ما أنت صانع ؛ فقال : ما كنت لتفعل شيئا من ذلك ؛ قال : ولم يا بن الزانية ؟ قال : لم تكن عينين نظرتا إلى سعدة . قال : أوّه ! أفلتّ واللَّه بهذا يا بن الزانية ! اخرج عنّي . وقال الحسن في روايته : إنها قالت له أنشده :
أتبكي على لبنى وأنت تركتها وأنت عليها بالملا [ 1 ] كنت أقدر
وفي هذه الأبيات غناء هذه نسبته : صوت
أرى بيت لبنى أصبح اليوم يهجر وهجران لبنى يا لك الخير منكر فإن تكن الدنيا بلبنى تغيّرت فللدّهر والدنيا بطون وأظهر أتبكي على لبنى وأنت تركتها وأنت عليها بالحرا [ 2 ] كنت أقدر
عروضه من الطويل . والشعر لقيس بن ذريح . والغناء في الثاني والثالث للغريض ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو والهشاميّ . ، وفيهما [ 3 ] لعريب رمل بالبنصر . وفيه لشارية خفيف رمل بالوسطى عن الهشاميّ . وفي الأوّل خفيف ثقيل مجهول . تزيا بزي زيات ليرى سلمى وشعره في ذلك : قال ابن سلَّام والمدائنيّ في خبرهما : وخرج الوليد بن يزيد يريد فرتنى [ 4 ] لعلَّه يراها ؛ فلقيه زيّات معه حمار عليه زيت ؛ فقال له : هل لك أن تأخذ فرسي هذا وتعطيني حمارك هذا بما عليه وتأخذ ثيابي وتعطيني ثيابك ؟ / ففعل الزيات ذلك . وجاء الوليد وعليه الثياب وبين يديه الحمار يسوقه متنكَّرا حتى دخل قصر سعيد ، / فنادى : من يشتري الزيت ، فاطَّلع بعض الجواري فرأينه فدخلن إلى سلمى وقلن : إن بالباب زيّاتا أشبه الناس بالوليد ، فأخرجي فانظري إليه ؛ فخرجت فرأته ورآها ، فرجعت القهقرى وقالت : هو واللَّه الفاسق الوليد ! وقد رآني ! فقلن له : لا حاجة بنا إلى زيتك ؛ فانصرف وقال :
إنني أبصرت شيخا حسن الوجه مليح
هامش
[ 4 ] وتتفق هذه الرواية مع الرواية صاحب الأغاني عند ذكره للبيت في ترجمة قيس ( ج 8 ص 132 طبع بولاق ) وهي :أتبكي على لبنى وأنت تركتها وكنت كات حتفه وهو طائعووردت كلمة « ما أنت صانع » في بيت آخر من هذه القصيدة ونصه :فيا قلب خبرني إذا شطت النوى بلبنى وصدّت عنك ما أنت صانع[ 1 ] الملا : موضع بعينه . [ 2 ] الحرا : جناب الرجل وما حوله ، يقال : نزل بحراء وعراه إذا نزل بساحته . [ 3 ] كذا في أ ، م . وفي سائر النسخ « وفيها » . [ 4 ] فرتنى : قصر بمرو الروذ .
الأغاني — صفحة 22 | أبي الفرج الأصفهاني