وإذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا ( 1 ) عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه ( 2 ) لا عن الكافر .
[ مسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح ]
[ 2787 ] مسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح ، بخلاف ما لو ردّد في نيته ولم يعين هذا المقدار أيضا فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنه لا يجزئ .
[ مسألة 7 : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا ]
[ 2788 ] مسألة 7 : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا فإن كان ما أعطاه باقيا له أن يسترده ، وإن كان تالفا استرد عوضه إذا كان القابض عالما بالحال ، وإلا فلا .
شرح
أهلها مباشرة .
( 1 ) هذا مبني على أن لا تتمشى نية القربة من الكافر ، وقد سبق الكلام في ذلك في مبحث اشتراط الإسلام والايمان .
ودعوى : ان مالك النصاب بما انه كافر فلا يتمكن من إيتاء الزكاة لعدم تمشي قصد القربة منه ، وحينئذ فبما أن الحاكم الشرعي مأمور بايتائها ولاية أو وكالة ، فلا دليل على أن صحة الايتاء منه تتوقف على نية القربة ، لأن أمره بالتصدي للإيتاء بها كذلك ليس أمرا تعبديا .
مدفوعة : بأن الزكاة عبادة كالصلاة والصيام ونحوهما ، فكل من كان مأمورا بها لا بد من أن يأتي بها بداعي القربة إلى اللّه تعالى وإن كان أمره بها أمرا توصليا كأمر الحاكم الشرعي بايتائها ، الّا أنه تعلق بالايتاء العبادي في المرتبة السابقة ، لا أنه منشأ لعباديته .
( 2 ) لا وجه لهذا التقييد بعد ما كان المكلف بها غيره ، ولا يتوقف قصد القربة عليه ، فان له أن يدفع من قبل الكافر نيابة ، كما أن له أن يدفع من قبل نفسه ولاية ، فمن أجل ذلك لا وجه للتقييد .