أكنت تقرأ القرآن ؟ فقال : إي واللَّه لقد حفظته . قلت : فما تحفظ منه اليوم ؟ قال : لا شيء إلا قوله عزّ وجلّ : * ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) * . قلت : فهل لك أن نعطيهم [ 1 ] فداءك وتخرج ؟ قال : ففكَّر ساعة ثم قال : انطلق صحبك اللَّه .
بعض ما ورد في شعر ابن هرمة من الأخبار :
ومما في الأخبار من شعر ابن هرمة
صوت من المائة المختارة
في حاضر لجب بالليل سامره
فيه الصواهل والرايات والعكر [ 2 ]
وخرّد كالمها حور مدامعها
كأنها بين كثبان النّقا البقر
الشعر لابن هرمة . والغناء في اللحن المختار لحنين ، ولحنه من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق . قال إسحاق : وفيه لأبي همهمة لحن من الثقيل الأوّل أيضا . وأبو همهمة هذا مغنّ أسود من أهل المدينة ، ليس بمشهور ولا ممن نادم الخلفاء ولا وجدت له خبرا فأذكره .
صوت من المائة المختارة
بزينت ألمم قبل أن يرحل الركب
وقل إن تملَّينا فما ملَّك القلب
وقل في تجنّيها لك الذنب : إنما
عتابك من عاتبت فيما له عتب
الشعر لنصيب . والغناء في اللحن المختار لكردم بن معبد ، ولحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه لمعبد لحن آخر من خفيف الثقيل عن يونس والهشاميّ ودنانير . وفيه لإبراهيم لحن آخر من الثقيل الأوّل ذكره الهشاميّ .
بعض أخبار لنصيب :
وقد تقدّم من أخبار نصيب ما فيه كفاية ، وإنما تأخر منها ما له موضع يصلح إفراده فيه ، مثل أخبار هذا الصوت .
ذكر عن نفسه أنه قال شعرا فعلم أنه شاعر :
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدّثنا عمي الفضل عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن ابن كناسة قال :
هامش
[ 1 ] في ح : « أن نعظم لهم فداءك » .
[ 2 ] الحاضر : الحي العظيم . والسامر : المتسامرون . والعكر : جمع عكرة ( محركة ) وهي القطعة من الإبل ، قيل : ما فوق خمسمائة ، وقيل : ما بين الخمسين إلى المائة .