صوت
- ويروى لبشّار - :
يا مرحبا ألفا وألفا
بالكاسرات إليّ طرفا
رجح الرّوادف كالظَّبا
تعرّضت حوّا ووطفا [ 1 ]
أنكرن مركبي الحما
روكنّ لا ينكرن طرفا [ 2 ]
وسألنني أين الشبا
ب فقلت بان وكان حلفا
أفنى شبابي فانقضى
حلف النساء تبعن حلفا
أعطيتهنّ مودّتي
فجزينني كذبا وخلفا
/ وقصائد مثل الرّقى
أرسلتهن فكنّ شغفا
أوجعن كلّ مغازل
وعصفن بالغيران عصفا
من كل لذّات الفتى
قد نلت نائلة وعرفا
صدت الأوانس كالدّمى
وسقيتهنّ الخمر صرفا
ومنها : - وهذه القصيدة تجمع نسيبه بمن ذكر وفخره بأبيه وجدّه أبي جمد - .
صوت
أغنّى [ 3 ] على بيضاء تنكلّ [ 4 ] عن برد
وتمشي على هون كمشية ذي الحرد [ 5 ]
وتلبس من بزّ العراق مناصفا
وأبراد [ 6 ] عصب [ 7 ] من مهلهلة الجند [ 8 ]
إذا قلت يوما نوّليني تبسّمت
وقالت لعمر اللَّه لو أنه اقتصد
سموت إليها بعد ما نام بعلها
وقد وسّدته الكفّ في ليلة الصّرد [ 9 ]
أشارت بطرف العين أهلا ومرحبا
ستعطى الذي تهوى على رغم من حسد
ألست ترى من حولنا من عدوّنا
وكل غلام شامخ الأنف قد مرد [ 10 ]
هامش
[ 1 ] الحو : جمع حواء ، وهي التي بها لون الحوة ، وهي سواد إلى خضرة ، وقيل : حمرة إلى سواد . والحوّة أيضا سمرة الشفة .
والوطف : جمع وطفاء ، وهي كثيرة شعر أهداب العينين .
[ 2 ] الطرف : الكريم من الخيل .
[ 3 ] كذا في جميع الأصول . ولعلها : « أعني » ( بالعين المهملة ) ، أمر من الإعانة .
[ 4 ] تنكل : تفتر وتبسم .
[ 5 ] الحرد : ثقل الدرع على المدرع فلا يقدر على الانبساط في المشي ، أو هوداء يأخذ الإبل في اليدين دون الرجلين فتسترخي أيديها .
[ 6 ] في ح : « أكباش » ، وهي والأبراد بمعنى واحد .
[ 7 ] العصب : ضرب من برود اليمن ، واحده وجمعه سواء ، يقال : برد عصب وبرد عصب بالإضافة .
[ 8 ] الجند ( بالتحريك ) : مدينة باليمن بينها وبين صنعاء ثمانية وأربعون فرسخا .
[ 9 ] الصرد ( بسكون الراء وفتحها ) : البرد وقيل شدته .
[ 10 ] مرد : عتا وبلغ الغاية .