/
وبعين أحور يرتعي
سقط الكثيب [ 1 ] من العقيق
مكحولة بالسحر تن
شي نشوة الخمر العتيق
هيفاء إن هي أقبلت
لاحت كطالعة الشروق
والردف مثل نقاتل
بّد فهو زحلوق زلوق
في درّة الأصداف مع
تنقا بها ردع الخلوق [ 2 ]
داوي هواي وأطفئي
ما في الفؤاد من الحريق
وترفّقي أملي فقد
كلَّفتني ما لا أطيق
في القلب منك جوى المح
بّ وراحة الصبّ الشفيق
هذا يقود برمّتي [ 3 ]
قودا إليك وذا يسوق
/ يا نفس قد كلَّفتني
تعب الهوى منها فذوق [ 4 ]
إن كنت تائقة لح
رّ صبابة منها فتوق [ 4 ]
شعر له في روضة :
ومما قاله في روضة وفيه عناء قوله :
صوت
يا لقومي لكثرة العذّال
ولطيف سرى مليح الدّلال
زائر في قصور [ 5 ] صنعاء يسري
كلّ أرض مخوفة وجبال
/ - والغناء لابن عبّاد عن الهشاميّ رمل - وهذه الأبيات من قصيدة له في روضة طويلة جيّدة يقول فيها :
يقطع الحزن والمهامه والبي
د ومن دونه ثمان ليالي
عاتب في المنام أحبب بعتبا
ه إلينا وقوله من مقال
قلت أهلا ومرحبا عدد القط
ر وسهلا بطيف هذا الخيال
حبّذا من إذا خلونا نجيّا
قال : أهلي لك الفداء ومالي
وهي الهمّ والمنى وهوى النف
س إذا اعتلّ ذو هوى باعتلال
قست ما كان قبلنا من هوى النا
س فما قست حبّها بمثال
هامش
[ 1 ] سقط الكثيب : منقطعة .
[ 2 ] الخلوق ( كرسول ) : ضرب من الطيب مائع فيه صفرة لأن أعظم أجزائه من الزعفران . والردع : أثر الطيب في الجسد .
[ 3 ] الرمة : قطعة حبل يشدّ بها .
[ 4 ] أصله : « فذوقي » و « فتوقي » . فحذفت الياء لضرورة القافية .
[ 5 ] راجع ما كتبه أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني المتوفي في سجن صنعاء سنة 334 ه عن هذه القصور في الجزء الثامن من كتابه « الإكليل » المطبوع في بغداد سنة 1931 م فقد وصفها وصفا شافيا وذكر أقوال الشعراء في مدحها .