2 - أخبار داود بن سلم ونسبه
نسبه وولاؤه وهو من مخضرمي الدولتين :
داود بن سلم مولى بني تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ ؛ ثم يقول بعض الرواة : إنّه مولى آل أبي بكر ، ويقول بعضهم : إنه مولى آل طلحة . وهو مخضرم من شعراء الدولتين الأموية والعباسية ، من ساكني المدينة ، يقال له داود الآدم [ 1 ] وداود الأرمك [ 2 ] . وكان من أقبح الناس وجها .
رآه والي المدينة يخطر في مشيته فضربه فمدحه ابن رهيمة لذلك :
وكان سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يستثقله ؛ فرآه ذات يوم يخطر خطرة منكرة فدعا به ، وكان يتولَّى المدينة ، فضربه ضربا مبرّحا ؛ وأظهر أنه إنما فعل / ذلك به من أجل الخطرة التي تخايل فيها في مشيته . فقال بعض الشعراء في ذلك وأظنه ابن رهيمة :
ضرب العادل سعد
ابن سلم في السّماجه
فقضى اللَّه لسعد
من أمير كلّ حاجه
مدح آل معمر لأن أمه من مواليهم :
أخبرني محمد بن سليمان الطَّوسي قال حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال :
سألت محمد بن موسى بن طلحة عن داود بن سلم ، هل هو مولاهم ؟ فقال : كذلك يقول الناس ، هو مولانا ، أبوه رجل من النّبط ، وأمه بنت حوط مولى عمر بن عبيد اللَّه بن معمر ؛ فانتسب إلى ولاء أمه . وفي ذلك يقول ويمدح ابن معمر :
وإذا دعا الجاني النصير لنصره
وأرتني الغرر النصيرة [ 3 ] معمر
/ متخازرين [ 4 ] كأنّ أسد خفيّة [ 5 ]
بمقامها مستبسلات تزأر
هامش
[ 1 ] كذا في ب ، س ، ح . وفي سائر الأصول : « الأدلم » والآدم والأدلم بمعنى ، وهو الأسود .
[ 2 ] الأرمك : الأسود . وفي جميع الأصول : « الأدمك » ( بالدال المهملة ) وهو تحريف .
[ 3 ] كذا في جميع الأصول ولعلها مصحفة عن « النضيرة » بالضاد المعجمة .
[ 4 ] تخازر الرجل ضيق جفنه ليحدّد النظر .
[ 5 ] الخفية : غيضة ملتفة يتخذها الأسد عرينه ، وهي خفيته . وقيل : هي علم لموضع بعينه . قال الشاعر :أسود شرى لافت أسود خفية
تساقين سما كلهن خوادرفشرى وخفية علمان لموضعين ( راجع « اللسان » مادة خفى ) .