تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بعض الروايات بأنه من ثقات([190]) السجاد تارة وأنه كان على هذا الأمر([191]) أخرى. ويظهر أنه بمقدار ما كان من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام ، وأنه اختص به إلى حد أنه يرى أن أمر ابنته أم فروة إنما هو بيد الإمام لا بيده نفسه , فقد كان منفتحا على الأفق الآخر، من خلال عمته عائشة أم المؤمنين، فقد أخذ عنها علما كثيرا، حتى لقد قيل انه كان أعلم الناس بحديثها([192]). ذات يوم جاء الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام خاطبا إلى القاسم بن محمد ابنته أم فروة (فاطمة) فقال القاسم: إنما كان ينبغي لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوجك([193])!! وبذلك فقد فوض أمر ابنته إلى الإمام السجاد عليه السلام . وفي هذا إشارة واضحة إلى شدة العلاقة والملازمة بينه وبين الإمام عليه السلام فلم يكن من أصحاب الإمام بالمعنى العام للصحبة، وإنما كانت صحبته بهذا المستوى. ولا نعلم هل أن زواج ابنته الأخرى وهي أم حكيم التي تزوجها إسحاق([194]) بن عبد الله بن جعفر (بن أبي طالب) وأنجبت له القاسم وهو والد (أبي هاشم الجعفري) هل كان ذلك الزواج أيضا من خلال توجيه الإمام السجاد أو لا؟ كان اختيار الإمام الباقر عليه السلام مناسبا ولذلك كان طبيعيا أن يتم الزواج الذي أوكل إلى أبيه السجاد عليه السلام ، وجاءت أم فروة إلى بيت الإمام الباقر عليه السلام ، لكي تعايش من قرب علم رسول الله، وتعب من ذلك المنهل، وقد أهلها لذلك أنها كانت >ممن آمنت واتقت وأحسنت والله يحب المحسنين<([195]).. ذلك الإيمان والإحسان أهلها لأن
هامش
190 ) في باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ذكر الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن الحسن قال حدثني وهب بن حفص عن إسحاق بن جرير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالج الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليه السلام.. وقد يضعف الحديث لمكان إبراهيم بن الحسن كما ذكر في معجم رجال الحديث. 191 ) قاموس الرجال ج 8 عن قرب الإسناد للحميري: عن ابن عيسى عن البزنطي قال: ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمد وسعيد بن المسيب فقال: كانا على هذا الأمر. 192 ) مسند ابن راهويه وتاريخ دمشق.. لكن الغريب أنهم يقولون أنه روى عنها 81 أو 88 حديثا!! ويمكن أن يجمع بين الأمرين بأنه أعلم الناس بحديثها لكنه لم يحدث به ولم يظهره إلا بهذا المقدار.. 193 ) قاموس الرجال 8 عن قرب الإسناد ص 157 194 ) إسحاق بن عبد الله من أصحاب الإمام الصادق وكان مقدما عند السلطان، وكذلك ابنه القاسم، وأما داود أبو هاشم فهو من الطبقة العالية من أصحاب الأئمة الرضا والجواد والهادي والعسكري وكان ذا لسان وشجاعة وله شعر قوي وهو ثقة جليل القدر عظيم المنزلة.. وقد ذكرنا شيئا من ترجمته في رجال حول أهل البيت 195 ) في رواية ـ الكافي ـ عن الإمام الصادق عليه السلام.