جميعا.
بدأ الرسول ( يدعو الناس في مكة المكرمة سرّاً و كان أول من آمن به علي بن أبي طالب وخديجة زوجته ثم كثر المؤمنون بدعوته، و استمر ذلك لمدة ثلاث سنوات.
بعد هذه السنوات أمر الرسول بالإنذار العام و الإعراض عن المشركين، فنادى في قريش بعد أن صعد على جبل الصفا واصباحاه. فاجتمعوا إليه، فسألهم: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا قد دهمتكم وراء هذا السفح أكنتم مصدقي؟! قالوا: بلى، ما جربنا عليك كذبا.. فقال: فإني لكم نذير بين يدي عذاب أليم..
و مع هذه المرحلة تصاعد الأذى و العذاب من قبل القرشيين للمؤمنين خصوصا من كان منهم لا يملك دفعاً كالعبيد و الفقراء.
شددت قريش حصارها الاقتصادي و مقاطعتها الاجتماعية للرسول و المؤمنين به بعدما فشلت في ردع المؤمنين عن الالتزام بدعوة الرسول، و فشلت في الضغط على الرسول أو ترغيبه، فحوصر المسلمون في شعب أبي طالب، و اشتدّ بهم الضر، حتى لقد أكلوا أوراق الشجر بسبب قلة الطعام.
في السنة الثامنة للبعثة توفي أبو طالب كافل النبي و حاميه، و بعد أشهر توفيت زوجته السيدة خديجة، فكان لتلك أعظم الأثر في نفس النبي ( وسمي ذلك العام: عام الحزن. و بعد وفاة أبي طالب لم يجد النبي ( من يحميه في مكة فخرج إلى الطائف ليدعو أهلها. و لكنه لم يجد منهم سوى التكذيب و الأذى.
هاجر النبي ( بعد ذلك إلى المدينة، بينما بات أمير المؤمنين على فراشه. وكان نائبا عنه في أداء الودائع و أخبر القرشيين أنه خارج للمدينة بعد ثلاثة أيام. و كان أعنف تحد تتلقاه قريش من قبل رجل واحد حيث سيخرج بالرغم من إرادتها.
في المدينة بدأ الرسول ( خطواته لإنشاء المجتمع
رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 6
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٦