ولا لعبا مني، وذو الشوق يلعب!
فقال الفرزدق: بلى يا ابن أخي: فالعب فإنك في أوان اللعب،
وتابع الكميت إنشاده:
ولم يلهني دار ولا رسم منزل
ولم يتطربني بنان مخضب
وأمام دهشة الفرزدق الذي قال: فما يطربك يا ابن أخي؟! فقال الكميت:
ولا السانحات البارحات عشية
أمر سليم القرن أم مر أعضب
ولكن إلى أهل الفضائل والتقى
وخير بني حواء والخير يطلب
فقال: ومن هؤلاء؟ ويحك، فأكمل:
إلى النفر البيض الذين بحبهم
إلى الله فيما نابني أتقرب
ونفذ صبر الفرزدق قائلا: ويحك أرحني! من هؤلاء؟! فقال الكميت أخيرا:
بني هاشم رهط النبي فإنني
بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب
قال: لله درك يا بني أصبت فأحسنت إذ عدلت عن الزعانف والأوباش، إذاً لا يصرد سهمك ولا يكذب قولك، ثم أكمل قائلا:
خفضت لهم مني جناح مودة
إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 323
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٣٢٣