تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فدخل مسلم الخزانة، ودخل عبيد الله بن زياد على شريك، فجعل يسأله عن علته، وهو يجيبه.. بينما قد أخذه القلق بشأن المهمة المنتظرة، فلما أبطأ عليه جعل يقول ـ مشيراً إلى مسلم بضرورة الإسراع في تنفيذ المهمة: ما تنظرون بسلمى أن تحيوهـا حيوا سلمى وحيوا من يحييها هل شربة عذبة أسقى على ظمأ ولو تلفت وكانت منيتي فيها ثم قال: لله أبوك اسقونيها ولو كانت فيها نفسي!! يقول ذلك مرتين أو ثلاثة.. فقال عبيد الله (بن زياد) ـ وهو لا يفطن ـ: ما شأنه أترونه يهجر؟! فقال هاني: نعم ـ أصلحك الله ـ ما زال هكذا منذ أصبح. وقام ابن زياد وانصرف.. بينما كانت نفس شريك تتقطع حسرات على فوات الفرصة، وقام إلى مسلم قائلاً: ما منعك من قتله؟! فقال مسلم: منعتني منه خصلتان: إحداهما كراهية هاني أن يقتل في داره، والأخرى قول رسول الله (: الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن. فقال شريك: أما والله لو قتلته لاستقام لك أمرك واستوسق لك سلطانك ([91]). وكان في هذا الموقف تصوير لثلاث شخصيات: الأولى شخصية شريك بن الأعور الشريف البصري، الذي كان يهمه بالدرجة الأولى تحقيق الهدف السياسي بقتل ابن زياد والسيطرة على الكوفة ثم البصرة، لأن ذلك كفيل في رأيه
هامش
91 ) المصدر السابق / 235
رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 205 | فوزي آل سيف