أضاءت لنا النّار وجها أغ
رّ ملتبسا بالفؤاد التباسا
غنّى في هذه الثلاثة الأبيات فليح بن أبي العوراء خفيف ثقيل أوّل بالوسطى .
/ رجع الخبر إلى رواية عمر بن شبّة :
قال : وقال أيضا :
ألا زعمت بنو سعد بأنّي
- ألا كذبوا - كبير السنّ فاني
أتت مائة لعام ولدت فيه
وعشر بعد ذاك وحجّتان
قال : وأنشد عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه أبياته التي يقول فيها :
ثلاثة أهلين أفنيتهم
فقال له عمر رضي اللَّه تعالى عنه : كم لبثت مع كل أهل ؟ قال : ستين سنة .
سمع أعجميّ بشعره فقال إنه مشؤوم :
وأخبرني بعض أصحابنا عن أبي بكر بن دريد عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ عن عمّه قال :
أنشد رجل من العجم قول النابغة الجعديّ :
لبست أناسا فأفنيتهم
وأفنيت بعد أناس أناسا
قيل إنه عاش 220 سنة :
وفسّر له ، فقال : « بدين شان بود » ، أي هذا رجل مشؤوم . وأما ابن قتيبة فإنه ذكر ما رواه لنا عنه إبراهيم بن محمد أنه عمّر مائتين وعشرين سنة ، ومات بأصبهان . وما ذاك بمنكر ؛ لأنه [ 1 ] قال لعمر رضي اللَّه تعالى عنه : إنه أفنى ثلاثة قرون كلّ قرن ستون سنة ، فهذه مائة وثمانون ، [ ثم عمّر [ 2 ] بعده فمكث بعد قتل عمر خلافة عثمان وعليّ ومعاوية ويزيد ، وقدم على عبد اللَّه بن الزبير بمكة وقد دعا لنفسه ، فاستماحه ومدحه ؛ وبين عبد اللَّه بن الزبير وبين عمر ] نحو مما ذكر ابن قتيبة ؛ بل / لا أشك أنه قد بلغ هذه السنّ وهاجى أوس بن مغراء بحضرة الأخطل والعجّاج وكعب بن جعيل فغلبه أوس ، وكان مغلَّبا [ 3 ] .
أنشد النبي شعرا فدعا له :
حدّثنا أحمد بن عمر بن موسى القطَّان المعروف بابن زنجويه قال حدّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه السكَّريّ قال حدّثنا يعلى بن الأشدق العقيليّ قال حدّثني نابغة بني جعدة قال :
أنشدت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم هذا الشعر فأعجب به :
هامش
[ 1 ] كذا في م . وفي باقي الأصول : « إلا أنه . . . إلخ » وهو تحريف .
[ 2 ] هذا ما ورد في م . وفي باقي الأصول : « ثم عمر بعدهم فمكث بعد قتل عمر إلى خلافة عثمان . . . وبين هؤلاء وعمر نحو . . .
. . . . إلخ « .
[ 3 ] يقال : شاعر مغلب أي كثيرا ما يغلب .