أأن هتفت ورقاء ظلت سفاهة
تبكَّي على جمل لورقاء تهتف
فقالوا : أحسنت واللَّه ، لا جرم لا يكون صبوحنا في غد إلا عليه ، فعادوا وغنّاهم إياه وأعطوه وظيفته ؛ ولم يزالوا يستعيدونه إياه باقي يومهم .
نسبة ما في هذا الخبر من الأصوات
من ذلك :
صوت
عفت عرفات فالمصايف من هند
فأوحش ما بين الجريبين [ 1 ] فالنّهد [ 2 ]
وغيّرها طول التقادم والبلى
فليست كما كانت تكون على العهد
الشعر للأحوص ، وقيل : إنه لعمر . والغناء للهذليّ ، ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر .
/ ومنها :
صوت من المائة المختارة
ألمّ بنا طيف الخيال المهجّد
وقد كادت الجوزاء في الجوّ تصعد
ألمّ يحيّينا ومن دون أهلها
فياف تغور الريح فيها وتنجد
عروضه من الطويل . لم يقع لنا اسم شاعره ونسبه . والغناء للهذليّ ثقيل أوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر ، وهو اللحن المختار ، وفيه ليحيى المكَّيّ هزج . ولحن الهذليّ هذا مما اختير للرشيد والواثق بعده من المائة الصوت المذكورة .
ومنها :
صوت
هجرت سعدى فزادني كلفا
هجران سعدى وأزمعت خلفا
/ وقد على حبّها حلفت لها
لو أنّ سعدى تصدّق الحلفا
ما علق القلب غيرها بشرا
ولا سواها من معلق عرفا
هامش
[ 1 ] كذا في « ديوان عمر بن أبي ربيعة » ( ج 2 ص 231 طبع مدينة ليبسك ) . والجريب : يطلق على مواضع كثيرة . وما أثبتناه قريب مما ورد في نسختي ب ، س فقد وردت فيهما هذه الكلمة هكذا : « الحرييين » . وفي ط ، م ، ء : « الحريين » وكلاهما تحريف . وفي ج :
« الحريمين » بالميم . والحريم اسم لمواضع كثيرة في بغداد وغيرها .
[ 2 ] النهد ( ويقال له عين النهد ) : اسم موضع بالفرع على الطريق من مكة إلى المدينة . روى الزبير عن رجاله أن أسماء بنت أبي بكر قالت لابنها عبد اللَّه : يا بنيّ أعمر الفرع ، فعمل عبد اللَّه بن الزبير بالفرع عين الفارعة والسنام ، وعمل عروة أخوه عين النهد وعين عسكر .
( انظر بقية الكلام على ذلك في « معجم ما استعجم » ج 2 ص 707 ) .