عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ واتِّخَاذِ الأَمْوَالِ وإِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَكُفَّ عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ فَإِنِّي لَمْ أَدَعْ ظُلَامَتَهُمْ وإِنْ كَانُوا كُفَّاراً . ( ( 1 ) ) 5 - روى الشيخ الكليني عن مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ( ع ) : أَنَّ فِيمَا أَوْحَى الله عَزَّ وجَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ( ع ) : يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيه لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَه وأُعَافِيه لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَه وأَزْوِي عَنْه مَا هُوَ شَرٌّ لَه لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَه وأَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْه عَبْدِي فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي ولْيَشْكُرْ نَعْمَائِي ولْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْه فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَائِي وأَطَاعَ أَمْرِي ( 2 ) . هذه عقيدتنا في العدل : . . . العدل إعطاء كل ذي حقّ حقّه ، والظلم هو منع الحقوق ، وعن علي ( ع ) : العدل يضع الأمور مواضعها . إنّ الله تعالى عادلٌ في فعله عدلاً مطلقاً ، مُنَزّهٌ عن كل ظلم ، وقبح ، ونقص ، ولغو ، وتهمة ، ولا يترك ما ينبغي فعله ، لكماله المطلق ، وهو العالم القادر ، الغني الحكيم . . قائم بالقسط في خلق الكائنات وحسابها ، وما أنزل عليها من شرائع . ومقتضى التحسين والتقبيح العقليين ، أنّه تعالى يفعل الحسن ويترك القبيح . وكل تصوّر بأنّه ظَلَمَ عباده ، فهو ظلمٌ له سبحانه . . فمنشأ الفعل القبيح لا يتجاوزُ الجهلَ والعجزَ ، والإحتياجَ ، والعَبَث ، والله تعالى منزَّه عنها جميعها . . فعلمه مطلق ، وقدرته مطلقة ، وغناه مطلق ، وحكمته مطلقة . وكذلك تصوُّر عدم الحكمة في خلقه ورزقه ،
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص٧٥
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ص 333 ، وبحار الأنوار ، ج 14 ص 465 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ص 61 ، 62 . وراجع الأمالي ، الشيخ الطوسي ، ص 238 .