تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

وعند الاحتضار وقبض الروح ، تصيب الإنسان سكرة الموت . وهي غشية ، تغلب عليه بالاضطراب والذّهول والرّعب ، وتفتر أطرافه ، ويتغير لونه ، ويفقد النطق ، والبصر والسمع ، قتنقطع صلة الإنسان بالدنيا ، وتبدأ حياة البرزخ . . وحيئذٍ ينكشف للنّاس الحقّ عمّا كانوا يعتقدون ، ويعاينون الآخرة ، فتسيطر على أهل الضلال والمعاصي ، الحسرة على ما فاتهم وعجزهم عن التدراك . ويعترف منكرو البعث أنه حقٌ لا ريب فيه . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : " فاجتمعت عليهم سكرة الموت ، وحسرة الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم ، ثمّ ازداد الموت فيهم وُلوجاً " ( 1 ) . وتسهَّل السكرات وتهون على المؤمنين وأهل الطاعة والعمل الصالح ، فيُكشف لهم الغطاء ، ويرون منزلتهم في الجنّة ، فيما تشتدّ على ا لكافرين وأهل المعاصي ، فتنزع روح الكافر بسفود من نار .

هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 108 .