الْمَوْتِ ، إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً . فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ : يَا آدَمُ ، أَلَمْ تَجْعَلْهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ النَّبِيِّ وطَرَحْتَهَا مِنْ عُمُرِكَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْكَ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، وعُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَارُهُم ( 1 ) . 2 - روى الشيخ الصدوق ، عن أبيه ، عن سَعْد بْن عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ « عليه السلام » وأَبِي عَبْدِ اللهِ « عليه السلام » قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ فَهَلَكَ ، وكَانَ سَبَبُ هَلَاكِهِ : أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ أَتَاهُ لِيَقْبِضَهُ ، فَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ ، فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ ، فَقَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ الْمَوْتَ . فَقَالَ : دَعْ إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْبُدَنِي . قَالَ : حَتَّى رَأَى إِبْرَاهِيمُ شَيْخاً كَبِيراً يَأْكُلُ ويَخْرُجُ مِنْهُ مَا يَأْكُلُهُ ، فَكَرِهَ الْحَيَاةَ ، وأَحَبَّ الْمَوْتَ ، فَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى دَارَهُ ، فَإِذَا فِيهَا أَحْسَنُ صُورَةٍ مَا رَآهَا قَطُّ . قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ . قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَنِ الَّذِي يَكْرَهُ قُرْبَكَ ، وزِيَارَتَكَ ، وأَنْتَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ ؟ فَقَالَ : يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَنِي إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَة ( 2 ) . 3 - روى الشيخ الصدوق عن أبيه ، عن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ « عليه السلام » قَالَ :
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 193
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص١٩٣
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، ج 2 ص 553 . والبرهان في تفسير القرآن ، السيد هاشم البحراني ، ج 3 ص 265 و 266 .
( 2 ) علل الشرائع ، ج 1 ص 38 . وبحار الأنوار ، ج 12 ص 79 .