تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

ودق عظمي ، واقترب أجلي ، ولا أرى ما أحب . . قال : يا شيخ ، إن قائمنا يخرج من صلب الحسن ( يعني العسكري ) ، والحسن يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من صلب محمد ، ومحمد يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من صلب ابني هذا - وأشار إلى موسى « عليه السلام » - وهذا خرج من صلبي ، نحن اثنا عشر كلنا معصومون مطهرون ( 1 ) . هذه عقيدتنا في عصمة أهل البيت : . . . لأئمة أهل البيت « عليهم السلام » العصمة كالنّبي « صلّى الله عليه وآله » فهم منزّهون عن الضلالة والرجس ، والموبقات والدنس ، وسائر الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، ومعصومون عن كل سهو ونسيان ، وغفلة ، وغير ذلك ، وعن كل ما يخلّ بالغرض من خلافة رسول الله « صلّى الله عليه وآله » في حفظ الشريعة ، وهداية العباد إلى ما فيه كمالهم ، وإدارة شؤونهم ، وصلاحهم في الدنيا والآخرة . وذلك فضل ورحمة ، وتشريف لهم من الله تعالى . فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وهم أحد الثقلين اللذين أوجب النبي ( ص ) التمسك بهما ، فهم كالقرآن الذي لا يأتيه الباطل ، فمن تمسك بهما لا يخرج من باب هدى ، ولا يدخل في باب . . . ضلالة . ولو جاز في حقهم المعصية لما كانوا هداة للعباد ولا كان التمسك بهم أماناً من الضلالة ، ولما كانت مودتهم وطاعتهم فرضاً من الله تعالى . وإنّ منزلة الإمامة لا تجتمع من أي نحو مع الشرك والذنب والمعصية ، لأنّ ذلك مصداق للظلم ، وكيف يَرِدُ في حقهم ارتكاب الذنب وهو من

هامش
( 1 ) كفاية الأثر للخزاز القمي ، 265 ، وبحار الأنوار ، ج 36 ص 408 - 409 .
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 174 | الشيخ نبيل قاووق