وفي تفسير الآية أنّ ذلك يكون عند خروج المهدي ، فلا يبقى أحد إلا أقرّ بمحمد « صلى الله عليه وآله » . أخبرت الآية : أن الله يجعل الغلبة والنصر للإسلام . فكانت بدر والإنتصارات على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وستعمّ الغلبة والسيطرة على جميع البلدان بخروج المهدي ( عج ) . فلا يبقى بيت إلّا ودخلت إليه كلمة الإسلام . 4 - " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ " ( 1 ) . يستفاد من بعض الروايات : أنه ما جاء تأويل الآية ، ولو قام القائم من آل محمد « عليهم السلام » ليبلغن دين محمد « صلى الله عليه وآله » ما بلغ الليل ، حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض . 5 - " فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا " ( 2 ) . عن الصادق « عليه السلام » : نزلت في القائم وأصحابه ، يجمعون على غير ميعاد ( 3 ) . 6 - " وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " ( 4 ) . وعدٌ إلهي للصالحين ، بالاستخلاف في الأرض ، وتبدّل حالهم من الخوف إلى الأمن ، والتمكين للدين الحق ، ومن أتمّ مصاديقه ، انتشار الدين في العهد الأول للإسلام ، وخلافة المهدي ( عج ) للنبي « صلّى الله عليه وآله » في آخر الزمان ، حيث يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، وينشر الإسلام في مختلف البلدان .
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص١٦١
هامش
( 1 ) الآية 39 من سورة الأنفال .
( 2 ) الآية 148 من سورة البقرة .
( 3 ) كمال الدين للصدوق ، ج 1 ص 51 ، والغيبة للنعماني ، ص 249 ، وبحار الأنوار ، ج 51 ص 58 .
( 4 ) الآية 55 من سورة النور .