تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فَقَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ « عليهم السلام » . فَقُلْتُ لَه : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : فَمَا لَه لَمْ يُسَمِّ عَلِيّاً وأَهْلَ بَيْتِه « عليه السلام » فِي كِتَابِ الله عَزَّ وجَلَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ قُولُوا لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ الله « صلى الله عليه وآله » نَزَلَتْ عَلَيْه الصَّلَاةُ ولَمْ يُسَمِّ اللهُ لَهُمْ ثَلَاثاً ، ولَا أَرْبَعاً ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله « صلى الله عليه وآله » هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ . . ونَزَلَتْ عَلَيْه الزَّكَاةُ ، ولَمْ يُسَمِّ لَهُمْ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّه « صلى الله عليه وآله » هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ . ونَزَلَ الْحَجُّ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ : طُوفُوا أُسْبُوعاً ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّه « صلى الله عليه وآله » هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ . ونَزَلَتْ : " أَطِيعُوا اللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ " ، ونَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ الله « صلى الله عليه وآله » فِي عَلِيٍّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاه فَعَلِيٌّ مَوْلَاه . وقَالَ « صلى الله عليه وآله » : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ الله وأَهْلِ بَيْتِي ، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا ، حَتَّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَعْطَانِي ذَلِكَ . وقَالَ : لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ . وقَالَ : إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى ، ولَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ . فَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ الله « صلى الله عليه وآله » ، فَلَمْ يُبَيِّنْ مَنْ أَهْلُ بَيْتِه لَادَّعَاهَا آلُ فُلَانٍ وآلُ فُلَانٍ ، ولَكِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَنْزَلَه فِي كِتَابِه تَصْدِيقاً لِنَبِيِّه « صلى الله عليه وآله » : " إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " ، فَكَانَ عَلِيٌّ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وفَاطِمَةُ « عليهم السلام » ، فَأَدْخَلَهُمْ رَسُولُ اللَّه « صلى الله عليه وآله » تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً وثَقَلاً ، وهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وثَقَلِي .