أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ ، وهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ ، وحَلَالَهُمْ وحَرَامَهُمْ ، حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَفَتَحَ لَهُمْ ، وبَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ ، وحَلَالَهُمْ وحَرَامَهُمْ ، حَتَّى صَارَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّاسِ ، وهَكَذَا يَكُونُ الأَمْرُ والأَرْضُ ، لَا تَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ ، ومَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَه مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وأَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى مَا أَنْتَ عَلَيْه إِذْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذِه ( وأَهْوَى بِيَدِه إِلَى حَلْقِه ) وانْقَطَعَتْ عَنْكَ الدُّنْيَا تَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ ( 1 ) . 7 - روى الكشّي عن حَمْدَوَيْهِ ، وإِبْرَاهِيمُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ « عليه السلام » : إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ يَقُولُ : مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ كَانَتْ مِيتَتُهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟ فَأَقُولُ : بَلَى . فَيَقُولُ : مَنْ إِمَامُكَ ؟ فَأَقُولُ : أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ « عليه وعليهم السلام » . فَيَقُولُ : وَاللهِ مَا أَسْمَعُكَ عَرَفْتَ إِمَاماً . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ « عليه السلام » : وَيْحَ سَالِمٍ ، وَمَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ ؟ مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ يَا زِيَادُ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَالنَّاسُ أَجْمَعُون ( 2 ) . 8 - روى الشيخ الكليني عن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيه ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ والْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، وبُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وأَبِي الْجَارُودِ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ « عليه السلام » قَالَ : أَمَرَ الله عَزَّ وجَلَّ رَسُولَه بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ، وأَنْزَلَ عَلَيْه : " إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ ورَسُولُه والَّذِينَ
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 147
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص١٤٧
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ص 19 - 20 ، ومرآة العقول ، ج 7 ص 112 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال « رجال الكشي » ، ص 504 ، وبحار الأنوار ، ج 23 ص 80 .