40 - أخبار فريدة
أخبار فريدة الكبرى ونشأتها ومصيرها :
قال مؤلف هذا الكتاب : هما اثنتان محسنتان لهما صنعة تسمّيان بفريدة . فأمّا إحداهما ، وهي الكبرى ، فكانت مولَّدة نشأت بالحجاز ، ثم وقعت إلى آل الربيع ، فعلَّمت الغناء في دورهم ، ثم صارت إلى البرامكة . فلمّا قتل جعفر بن يحيى ونكبوا هربت ، وطلبها الرشيد فلم يجدها ، ثم صارت إلى الأمين ، فلمّا قتل خرجت ، فتزوّجها الهيثم بن مسلم [ 1 ] فولدت له ابنه عبد اللَّه ، ثم مات عنها ، فتزوّجها السّنديّ بن الحرشيّ [ 2 ] وماتت عنده . ولها صنعة جيّدة ، منها في شعر الوليد بن يزيد :
بعض الشعر الذي لها فيه صنعة :
صوت
ويح سلمى لو تراني
لعناها ما عناني
واقفا في الدّار أبكي
عاشقا حور الغواني
ولحنها فيه خفيف رمل .
ومن صنعتها :
صوت
ألا أيّها الرّكب ألا هبّوا
نسائلكم هل يقتل الرّجل الحبّ [ 3 ]
ألا ربّ ركب قد وقفت مطيّهم
عليك ولولا أنت لم يقف الرّكب
لحنها فيه ثاني ثقيل . وفيه لابن جامع خفيف رمل بالسبّابة في مجرى الوسطى .
سأل صالح بن حسان الهيثم بن عديّ عن بيت نصفه بدوي والآخر حضري ثم ذكره :
فحدّثني محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثنا الخليل بن أسد قال حدّثني العمريّ قال حدّثني الهيثم بن عديّ قال :
هامش
[ 1 ] كذا في ب ، س . وفي سائر النسخ : « سلم » .
[ 2 ] كذا في « الطبري » ( ص 680 و 734 و 855 و 856 من القسم الثالث ) وهو أحد رجالات الرشيد والمأمون . وفي الأصول :
« الجرشي » بالجيم .
[ 3 ] الرواية المشهورة لهذين البيتين :ألا أيها النوّام ويحكم هبّوا
نسائلكم هل قتل الرجل الحبّ
ألا رب ركب قد دفعت وجيفهم
إليك ولولا أنت لم يوجف الركب