أذن حيّ تسمّعي
اسمعي ثمّ عي وعي
أنا رهن بمضجعي
فاحذري مثل مصرعي
عشت [ 1 ] تسعين حجّة
أسلمتني لمضجعي
كم ترى الحيّ ثابتا
في ديار التزعزع
ليس زاد سوى التّقى
فخذي منه أو دعي
رثاه ابنه بشعر :
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال :
لمّا مات أبو العتاهية رثاه ابنه محمد بن أبي العتاهية فقال :
/
يا أبي ضمّك الثّرى
وطوى الموت أجمعك
ليتني يوم متّ صر
ت إلى حفرة معك
رحم اللَّه مصرعك
برّد اللَّه مضجعك
أنكر ابنه أنه أوصى أن يكتب شعر على قبره :
أخبرني الحسن قال حدّثني أحمد بن زهير قال :
قال محمد بن أبي العتاهية : لقيني محمد بن أبي محمد اليزيديّ [ 2 ] فقال : أنشدني الأبيات التي أوصى أبوك أن تكتب على قبره ؛ فأنشأت أقول له :
كذبت على أخ لك في مماته
وكم كذب فشا لك في حياته
/ وأكذب ما تكون على صديق
كذبت عليه حيّا في مماته
فخجل وانصرف . قال : والنّاس يقولون : إنّه أوصى أن يكتب على قبره شعر له ، وكان ابنه ينكر ذلك .
وذكر هارون بن عليّ بن مهديّ عن عبد الرحمن بن الفضل أنّه قرأ الأبيات العينيّة التي أوّلها :
أذن حيّ تسمّعي
على حجر عند قبر أبي العتاهية .
ولم أذكر هاهنا مع أخبار أبي العتاهية أخباره مع عتبة ، وهي من أعظم أخباره ؛ لأنّها طويلة ، وفيها أغان كثيرة ، وقد طالت أخباره هاهنا فأفردتها .
هامش
[ 1 ] في « الديوان » بدل هذا البيت والذي يليه بيت واحد ، وهو :عشت تسعين حجة
في ديار التزعزع[ 2 ] في الأصول : « الزيدي » . والتصويب عن كتاب « الأنساب » للسمعاني .