مخصوص بما إذا لم تكن للقيد فائدة أخرى كوروده مورد الغالب . وإنّ وصف مقارنة الرضا لانشاء العقد واردٌ مورد الغالب ؛ نظراً إلى ابتناءِ غالب التجارات والمعاملات على التراضي حين إنشاء العقود ، وقلّة لحوق الرضا به بعد ذلك ، بلندوره . فإنه قدس سره قال : « أما سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهومع تسليمه مخصوصبما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى ؛ لكونه وارداً مورد الغالب ، كما فيما نحنفيه ، وفي قوله : « وربائبكم اللاتي فيحجوركم » . « 1 »
ولذا التزم الشيخ قدس سره بعدم اعتبار مقارنة الرضا للعقد . ولا يخفى أنّ اعتبار أصل الرضا إنّما دلّت عليه الآية بمفهوم الحصر ، أو هو ثابت بالنصوص المتواترة ، بل الضرورة ، فلا يشتبه ذلك عليك مع اعتبار مقارنة الرضا بالعقد المدلول بمفهوم التحديد ، كما قرّبناه .
وأمّا مفهوم التعليل فمن موارده ما رواه الراوندي بسنده في نوادره عن علي عليه السلام قال :
« يجوز التيمم بالجص والنورة ولا يجوز بالرماد ؛ لأنه لم يخرج من الأرض » . « 2 »
فاستظهر منه في الرياض « 3 » - بدلالة مفهوم التعليل - جواز التيمم على مطلق وجه الأرض ، إلّاما خرج بالاجماع .
ومنها : حكمهم بتعميم الاحتكار إلى غير الموارد المعيّنة المنصوصة بدلالة مفهوم التعليل في قوله عليه السلام : « فإنه يكره أن يحتكر ، ويترك الناس ليس لهم طعامٌ » « 4 » فاستدل به في الرياض على تعميم موارد الاحتكار إلى غير مورد
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 127
( 2 ) نوادر الراوندي : ص 50
( 3 ) الرياض : ج 2 ، ص 302
( 4 ) الوسائل : ج 12 ، ص 313 ، ب 27 من أبواب آداب التجارة ح 2