التطبيقات الفقهية
وقد ذكرنا فيأوائل هذهالمسألة بعض موارد مفهومي التحديدو التعليل .
ومن الموارد التي يمكن عدّها من قبيل مفهوم التحديد ما ورد في موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل عما تشرب منه الحمامة . فقال عليه السلام :
كل ما أُكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب » . « 1 »
وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه » . « 2 »
فقد استدل السيد الشهيد الصدر « 3 » بهما على حرمة شرب سؤر ما لا يؤكل لحمه وعدم جواز التوضي به بدلالة مفهوم التحديد . والسر في ذلك أنّ قوله : « يؤكل لحمه » وإن كان من قبيل الوصف وهو لا مفهوم له على التحقيق ، إلّاأ نّه إذا ورد في مقام التحديد لا إشكال في ثبوت المفهوم له ، كما صرح به المحقق النائيني وغيره .
ومنها : استدلالهم بقوله تعالى : « إلّا أن تكون تجارة عن تراض » على اعتبار مقارنة الرضا للعقد بدلالة مفهوم التحديد ، كما نقله الشيخ الأعظم قدس سره ، « 4 » عن بعضهم ؛ بتقريب أنّ وصف « عن تراض » دلّ بالمنطوق على صحة التجارة المبنيّة على التراضي حينالانشاء . ولمّا كان في سياق التحديد ، دلّ بمفهوم التحديد على عدم صحة التجارة التي لم تنشأ عن تراض من الطرفين .
وقد ردّه الشيخ قدس سره بأنّ التحديد على فرض تسليم ثبوت المفهوم له
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ص 166 ، ب 4 من الأسئار ح 2
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ص 167 ، ب 5 من الأسئار ح 1
( 3 ) شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 285
( 4 ) المكاسب : ص 127