ببيروت وقال :
حدّثنا عبد اللّه بن محمد البلوي قال : حدّثنا عمارة بن زيد ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدّثني يحيى بن عبد اللّه بن الحارث عن أبيه :
عن ابن عباس قال : لمّا توجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الحديبيّة إلى مكّة أصاب الناس عطش شديد وحرّ شديد ؟ فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجحفة معطشا والناس عطاش فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من رجل يمضي في نفر من المسلمين معهم القرب فيردون البئر « ذات العلم » ثم يعود [ و ] يضمن له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجنّة ؟
فقام رجل من القوم فقال : أنا يا رسول اللّه . فوجّهه النبي صلى اللّه عليه وسلم ووجّه معه السقاة .
فأخبرني سلمة بن الأكوع قال : كنت في السقاة فمضينا حتى إذا دنونا من الشجر والبئر سمعنا في الشجر حسّا وحركة شديدة ورأينا نيرانا تتّقد بغير حطب ! ! فأرعب الرجل الذي كنا معه ، وارعبنا رعبا شديدا حتى ما يملك أحد منا نفسه فرجعنا ولم نطق أن نجاوز الشجر .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مالك رجعت ؟ قال : بأبي وأمي يا رسول اللّه [ بينا ] إنّي لماض إلى الدّغل والشجر إذ سمعنا حركة شديدة ورأينا نيرانا تتقد بغير حطب ، فأرعبنا رعبا شديدا فلم نقدر أن نجاوز موضعنا ، فرجعنا إليك يا رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : تلك عصابة من الجنّ هوّلت عليك أما إنك لو مضيت لوجهك حيث أمرتك ما نالك منهم سوء ؛ ولرأيت فيهم عبرة وعجبا .
قال : ثم دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رجلا آخر من أصحابه فوجّه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 37
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٧