ما من يوم يمضي عنّا * إلّا تهوي منّا ركنا
قد ضيّعنا دارا تبقى * واستوطنا دارا تفنى
تفني الدنيا قرنا قرنا * كلّا موتا كلّا موتا
كلّا موتى كلّا دفنا * كلّا [ فيها ] موتا [ موتا ] « 1 »
كلّا فيها دفنا دفنا « 2 » * نقلا نقلا دفنا دفنا
يا ابن الدنيا مهلا مهلا * زن ما يأتي وزنا وزنا
لولا جهلي ما أن كانت * عندي الدنيا إلّا سجنا
خيرا خيرا شرّا شرّا * شيئا شيئا حزنا حزنا
ماذا من ذاكم ذا أم ذا * هذا [ من ذا ] أسنى [ أسنى ] « 3 »
ترجو تنجو تخشى تردى * عجّل قبل الموت الوزنا
ما من يوم يمضي عنّا * إلّا أوهن منّا ركنا
إن المولى قد أنذرنا * أنّا نحشر غرلا نهما « 4 »
قال [ الحارث ] : ثم انقطع صوت الناقوس فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال : إني وجدت في الكتاب ؟ أنّ في آخر الأنبياء من يفسّر ما يقول الناقوس .
أقول : ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في أواسط الباب ( 93 ) من بحار الأنوار : ج 40 ، ص 172 .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها سياق الكلام .
( 2 ) هذا هو الظاهر من السياق ؛ وفي أصلي : « كلّا فيها موتا ؛ كلّا فناء ؟ كلّا فيها موتا ؟ » .
( 3 ) ما بين المعقوفين غير موجود في أصلي ؛ وإنّما هي زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) كذا في أصلي ؛ فإن صحّ فمعناهما : معزولا عن خيرها ؛ فرادى وحدانا ؛ ولعلّه إشارة إلى قوله تعالى :وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ.