فقال : ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء رغبة في ثواب اللّه ، وأحسن منها تيه « 1 » الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه .
فقلت : يا أمير المؤمنين تزيدنا ؟ فولّى وهو يقول :
قد كنت ميتا فصرت حيّا * وعن قليل تصير ميتا
عزّ بدار الفناء بيت * فأين بدار « 2 » البقاء بيتا
663 - وقال عليه السّلام في خمس هنّ عزّ المؤمن في الدنيا والآخرة
- كما رواه جماعة ، منهم الشيخ الموفّق بن أحمد الخوارزمي في الحديث : ( 17 ) من الفصل : ( 24 ) من مناقبه : ص 270 ، ط الغري ، قال :
وبهذا الإسناد [ الذي تقدّم في أوّل الفصل : ( 24 ) ] عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النصروي ، حدّثني أحمد بن نجدة ، حدّثني سعيد بن منصور ، حدّثنا أبو شهاب ، عن القاسم بن الوليد الهمداني : عن داود بن أبي عمرة : أنّ عليّا عليه السّلام قال :
خمس ، خذوهنّ عنّي : لا يخافنّ أحد منكم إلّا ذنبه ، ولا يرجونّ إلّا ربّه ، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلّم ، ولا يستحيي من يعلم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول :
اللّه أعلم ، وأنّ الصّبر من الإيمان بمنزلة الرّأس من الجسد ، إذا ذهب الصّبر ذهب الإيمان [ و ] إذا ذهب الرّأس ذهب الجسد « 3 » .
هامش
( 1 ) - لأنّ تيه الفقير وأنفته على الغني أدلّ على كمال اليقين باللّه فإنّه بذلك قد أمات طمعا ومحا خوفا وصابر في بأس شديد ولا شيء من هذا في تواضع الغني .
( 2 ) - هذا هو الظاهر الذي رويناه عن مصادر كثيرة في حرف التاء من ديوان أمير المؤمنين من نهج السعادة : ج 14 ، ص 75 - 81 .
وفي النسخة المطبوعة من مناقب الخوارزمي : « فأين لدار البقاء بيتا » .
( 3 ) - ورواه الشريف الرضي في المختار : ( 82 ) من قصار نهج البلاغة وله مصادر كثيرة ذكرنا بعضها في تعليق المختار المتقدّم الذكر من نهج البلاغة وغيره .