أي بنيّ لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك تخلّفه لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما سعيت به « 1 » وإمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فكنت عونا له على ذلك ، وليس أحد هذين بحقيق أن تؤثره على نفسك « 2 » .
هامش
( 1 ) - كذا في النسخة الظاهرية من تاريخ دمشق ، وفي المختار : ( 416 ) من قصار نهج البلاغة :
ص 233 : « فسعد بما شقيت به » وهو الظاهر .
( 2 ) - ورواه أيضا أبو حازم الأعرج المديني سلمة بن دينار كما في ترجمته من تاريخ دمشق :
ج . . . ، ص . . . ، ط دار الفكر ، وفي الأردنية : ج 7 ، ص 476 ، قال :
أخبرنا أبو القاسم بن زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني أبو يحيى محمّد بن محمّد السمرقندي ببخارى ، أنبأنا محمّد بن نصر الإمام ، أنبأنا محمّد بن يحيى الأزدي ، حدّثني محمّد بن هانئ ، أنبأنا عبد مرمجة ، أنبأنا مسلم بن عبد اللّه ، عن أبي حازم [ سلمة بن دينار ] قال :
اعلموا أنّه ليس شيء من الدنيا إلّا وقد كان له أهل فيكم ، فآثر نفسك أيّها المرء بالنصيحة على ولدك واعلم أنّك إنّما تخلّف مالك في يد رجلين : عامل فيه بمعصية اللّه فيشقى بما جمعت له ، وعامل فيه بطاعة اللّه فيسعد بما شقيت فارج لمن قدمت رحمة اللّه ، وثق لمن خلفت منهم بر اللّه عزّ وجلّ .
وأخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الحسن رشاء المقرئ ، أنبأنا أبو محمّد المصري ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا إسحاق بن منصور ، أنبأنا الحميدي ، أنبأنا سفيان بن عيينة قال :
قال أبو حازم : إنّه ليس شيء من أمر الدنيا إلّا وقد كان له أهل قبلك ، فآثر نفسك أيّها المرء بالنصيحة على ولدك ، واعلم أنّك إنّما تخلف مالك في يد أحد رجلين : عامل بمعصية اللّه فتشقى بما جمعت له ، أو عامل فيه بطاعة اللّه فيسعد بما شقيت [ له ] فارج لمن قدمت منهم رحمة اللّه ؛ وثق لمن أخرت منهم لرزق اللّه .
ونقله عنه المتقي بحذف السند في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد : ج 1 ، ص 193 .