فاشترى الحارث الأعور صحفا بدرهم ثمّ جاء بها عليّا فكتب له [ فيه ] علما كثيرا . ثمّ إنّ عليّا خطب الناس بعد فقال :
يا أهل الكوفة غلبكم نصف رجل « 1 » .
81 - وقال عليه السّلام لمّا بلغه أنّ عمرو بن العاص بايع معاوية بطعمة مصر
- على ما رواه جمع ، منهم ابن سعد في ترجمة ابن النابغة عمرو بن العاص من الطبقات الكبرى : ج 4 ، ص 254 « 2 » ، قال :
وبلغ ذلك عليّا فقام فخطب أهل الكوفة فقال - :
أمّا بعد فإنّه قد بلغني أنّ عمرو بن العاص الأبتر ابن الأبتر [ قد ] بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضّهم عليه ، فالعضد الشّلّاء واللّه ؛ عمرو ونصرته « 3 » .
هامش
- أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الأعور .
[ و ] أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا زهير بن معاوية ، عمّن كان يصلّي خلف الحارث الأعور وكان إمام قومه وكان يصلي على جنائزهم فكان يسلّم إذا صلّى على الجنازة عن يمينه مرّة واحدة .
( 1 ) - لم يتبيّن لي المراد من قوله عليه السّلام : « يا أهل الكوفة غلبكم نصف رجل » .
وروى ابن سعد في ترجمة « عبيدة بن قيس السلماني من مراد » من الطبقات الكبرى : ج 6 ، ص 93 ، ط دار صادر ، قال :
أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : حدّثنا أيّوب وهشام ، عن محمّد أنّ عليّا [ عليه السّلام ] قال : يا أهل الكوفة أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني والهمداني .
يعني الحارث السلماني ، والهمداني يعني الحارث بن الأزمع وليس بالأعور ، إنّما هما شطرا رجال . قال حمّاد : وكان عبيدة أعور .
وانظر ترجمة الحارث الهمداني من هذا المجلّد ص 165 .
( 2 ) - وهاهنا قد حذف النواصب ما دار بين عمرو ومعاوية من المكائد ، ولكنّه ذكره ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن عمرو من تاريخ دمشق : ج 51 ، ص 165 .
( 3 ) - هذا هو الظاهر ، وفي الطبقات : « فالعضد واللّه الشلّاء عمرو ونصرته » وانظر نهج السعادة : ج 2 ، ص 9 ، ط 3 .