عن عليّ ، قال - :
رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في منامي ، فشكوت إليه ما لقيت من أمّته من الأود واللّدد ، فبكيت : فقال لي : لا تبك يا عليّ . والتفت فالتفتّ ، فإذا رجلان يتصعّدان ، وإذا جلاميد ترضخ بها رؤوسهما حتّى تفضخ ، ثمّ يرجع - أو قال :
يعود - .
قال [ أبو صالح عبد الرحمان بن قيس ] : فغدوت إلى عليّ كما كنت أغدو عليه كلّ يوم ، حتّى إذا كنت في الخرّازين لقيت الناس فقالوا : « قتل أمير المؤمنين » « 1 » .
416 - وقال عليه السّلام في سبب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنّاه بأبي تراب وبيّن من فضائله إلى أن قال : وقال رسول اللّه : ومن مات يبغضك مات ميتة جاهليّة وحوسب بما عمل في الإسلام
- كما رواه أبو يعلى أحمد بن المثنى في الحديث : ( 268 ) من مسند عليّ عليه السّلام من مسنده : ج 1 ، ص 402 ، ط 1 ، قال :
حدّثنا سويد بن سعيد ، حدّثنا زكريا بن عبد اللّه بن يزيد الصهباني « 2 » ، عن عبد
هامش
( 1 ) - قال حسين سليم تبعا للأمويين : شريك هو ابن عبد اللّه النخعي ، صدوق يخطئ كثيرا ، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة . وباقي رجاله ثقات وعمّار هو ابن معاوية الدهني ، وأبو صالح هو عبد الرحمن بن قيس الحنفي .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 138 وقال : « رواه أبو يعلى هكذا . ولعلّ الرائي هو أبو صالح رآه لعليّ ، وأنّ اللذين رآهما : ابن ملجم القاتل ورفيقه . واللّه أعلم . ورجاله ثقات » . وفي المجمع أكثر من تحريف . والأود : الثقل والانحراف . واللدد : اشتداد الخصومة . ورضح ورضخ ، بالمهملة والمعجمة من فوقها : كسر . والفضح : كسر الشيء الأجوف . وفضخت رأسه أي ضربته فخرج دماغه .
( 2 ) - الصهباني : بضم الصاد ، وسكون الهاء ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها نون - نسبة -