العبد : الغضب ، ويقال : منه قول اللّه جلّ وعزّ :
( قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ، فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ )
[ الزخرف : 81 ] أي : الغضاب . والضّمد : شدّة الغيظ . قال النّابغة [ الذبياني ] :
ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظّلوم ، ولا تقعد على ضمد
366 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال :
خذ الحكمة أنّى أتتك ، فإنّ الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج حتّى تسكن إلى صاحبها .
يريد : أنّ الكلمة قد يعلمها المنافق ، فلا تزال تتحرّك في صدره فلا تسكن حتّى يسمعها المؤمن منه أو العالم فيثقفها ، فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلم الحكمة .
367 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال :
البيت المعمور نتاق الكعبة من فوقها .
حدّثنيه محمّد بن داود ، عن رجل ، عن ابن أبي زائدة ، عن إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ، عن عليّ رضي اللّه عنه .
قوله : « نتاق الكعبة » ، أي : مطلّ عليها من فوقها ، من قول اللّه جلّ وعزّ :
( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ )
[ الأعراف : 171 ] ، أي : زعزع فأظلّ عليهم ، وكلّ شيء نقضته فقد نتقته .