من أهل الشام يا أمير المؤمنين . قال : وما الذي جاء بكم ؟ فقالوا أمر شجر بيننا .
قال : وما ذلك ؟ قالوا : نحن إخوة مات والدنا وترك مالا كثيرا وهذا منّا ؛ له فرج كفرج المرأة « 1 » وذكر كذكر الرجل فأعطيناه ميراث امرأة فأبى إلّا ميراث رجل .
قال : فأين أنتم عن معاوية ألا أتيتموه ؟ قالوا : أردنا قضاءك يا أمير المؤمنين ! ! قال : ما كنت لأقضي بينكم حتّى تخبروني بالخبر « 2 » قالوا : أتيناه فلم يدر ما يقضي بيننا ؛ وقال : هذا مال كثير ولا أدري كيف الحكم ولكن امضوا إلى علي فإنّه سيجعل لكم منه مخرجا وسوف يسألكم : هل أتيتموني ؟ فقولوا : ما أتيناه .
فقال عليه السّلام : لعن اللّه قوما يرضون بقضائنا ويطعنون علينا في ديننا انطلقوا [ اذهبوا « خ » ] بصاحبكم فاسقوه ثمّ انظروا سبيل البول من أين يخرج « 3 » فإن خرج من الذكر فله ميراث الرجل ؛ وإن خرج من الفرج فله ميراث امرأة فبال من ذكره فورّثوه ميراث رجل منهم .
الحديث : ذكره القاضي نعمان في أواسط الفصل السابع من كتاب الفرائض من دعائم الإسلام : ج 2 ص 387 .
[ 179 ] - وقال عليه السّلام : من الكبائر قتل المؤمن عمدا والفرار من الزّحف وأكل الرّبا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ؛ والتّعرّب بعد الهجرة « 4 » .
هامش
( 1 ) وفي نسخة من الكتاب : « وهذا مباله فرج كفرج المرأة . . . » .
( 2 ) وفي نسخة : « ما كنت لأقضي بينكم أو تخبروني بالخبر ؟ » .
( 3 ) وفي نسخة منه : « إذهبوا بصاحبكم فاسقوه ثمّ انظروا ميل البول . . . » .
( 4 ) قال الطريحي في مادّة « عرب » من مجمع البحرين : وفي الحديث : « لا تعرّب بعد الهجرة » - يروى بالعين المهملة - يعني الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام ، وكان من رجع من الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتدّ .