للبركة « 1 » ومن حلف يمينا كاذبة فقد اجترى على اللّه فلينتظر عقوبته .
الحديث : ( 4 ) من كتاب الأيمان والنذور ، من دعائم الإسلام : ج 2 ص 92 .
[ 162 ] - وقال عليه السّلام : من نكث بيعته لقى اللّه يوم القيامة أجذم لا يد له « 2 » .
هامش
( 1 ) السلعة - بكسر السين وسكون اللام - : المتاع والبضاعة . ومنفقة إمّا بمعنى راجحة أو بمعنى كاسدة . وممحقة بمعنى ذاهبة وماحية . قال ابن الأثير في مادّة : نفق من النهاية : وفي الحديث : « المنفّق سلعته بالحلف كاذب » المنفّق - بالتشديد - من النفاق وهو [ الرواج ] ضدّ الكساد . . . ومنه الحديث : « اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة » أي هي مظنّة لنفاقها وموضع له .
( 2 ) قال ابن الأثير في مادّة جذم من النهاية : ومنه حديث علي رضي اللّه عنه : « من نكث بيعته لقى اللّه وهو أجذم ليست له يد » قال القتيبي : الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلّها ، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء . يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام وهو الداء المعروف ، قال الجوهري : لا يقال للمجذوم : أجذم .
وقال ابن الأنباري - ردّا على ابن قتيبة - : لو كان العقاب لا يقع إلّا بالجارحة التي باشرت المعصية لمّا عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة ؟ ! [ ثمّ ] قال ابن الأنباري : ومعنى الحديث : انّه لقى اللّه وهو أجذم الحجّة لا لسان له يتكلّم ولا حجّة في يده . وقول علي رضي اللّه عنه : « ليست له يد » أي لا حجّة له . وقيل : معناه : لقيه منقطع السبب [ و ] يدلّ عليه قوله : « القرآن سبب بيد اللّه وسبب بأيديكم ؛ فمن نسيه فقد قطع سببه » .
قال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي وهو أنّ من نسي القرآن لقى اللّه خالي اليد من الخير صفرها من الثواب ، فكنّى باليد عمّا تحويه وتشتمل عليه من الخير . قلت :
وفي تخصيص علي بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن ، لأنّ البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء ، وهو أن يضع المبايع يده في يد الإمام عند عقد البيعة وأخذها عليه .