المواريث ، ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام . لا مليء واللّه بإصدار ما ورد عليه « 1 » ، ولا أهل لما قرّظ به « 2 » .
[ 665 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وكتب عليه السّلام إلى ابن عبّاس - حين أخذ من مال البصرة ما أخذ - :
إنّي أشركتك في أمانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب « 3 » ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ، بفراقه مع المفارقين ، وخذلانه مع الخاذلين « 4 » ، واختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمّة اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى « 5 » .
ضحّ « 6 » رويدا ، فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك
هامش
( 1 ) الملئ بالأمر : الكامل المزاولة له المضطلع به ( الفائق ) .
( 2 ) انظر الخطبة في نهج البلاغة ففيها إختلاف كثير عمّا في الكتاب .
( 3 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي المختار : ( 41 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : « ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخاذلين . . . » .
( 4 ) في نهج البلاغة : ج 2 ص 65 بعدها « وهذه الامّة قد فنكت وشغرت » وفسّر الشيخ محمّد عبده « فنكث » : بمجنت وهزلت ، وفي قولها وعملها .
( 5 ) الذئب الأزل : الخفيف السريع الحركة . وذكر دامية المعزى ، لأنّ الذئب يشوّقه منظر الدماء . وفي نهج البلاغة : دامية المعزى الكسيرة . انظر الفائق : ج 2 ص 428 .
( 6 ) ضح : تمهّل . من ضحى الدابة : غذاها في الضحا ( النهاية ) .