[ روى ] الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم سرّاق قد قامت عليهم البيّنة ، وأقرّوا [ بالسرقة ] فقطع أيديهم ثمّ قال : يا قنبر ضمّهم إليك فدا وكلومهم وأحسن القيام عليهم فإذا برؤا فأعلمني : فلمّا برؤا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم . قال : اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وأتني بهم . فكساهم [ قنبر ] ثوبين ثوبين فأتى بهم في أحسن هيئة متردّين مشتملين كأنّهم قوم محرومون فمثّلوا بين يديه قياما فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليّا ثمّ رفع رأسه إليهم فقال : اكشفوا أيديكم . [ فكشفو عنها ] ثمّ قال [ لهم ] ارفعوا [ أيديكم ] إلى السماء فقولوا : اللهمّ إنّ عليّا قطعنا . ففعلوا فقال [ عليه السّلام ] :
اللهمّ [ إنّما قطعت أيديهم ] على كتابك « 1 » وسنّة نبيّك ، ثمّ قال لهم - :
يا هؤلاء إن تبتم استلمتم أيديكم « 2 » وإن لا تتوبوا ألحقتم بها .
ثمّ قال [ عليه السّلام ] : يا قنبر خلّ سبيلهم وأعط كلّ واحد منهم ما يكفيه إلى بلده .
778 - [ كلامه عليه السلام مع غوغاء ازدحموا على رجل جان جاؤوا به ليقام عليه الحدّ ]
وقال عليه السّلام حينما جيء برجل يقام عليه الحدّ فأقبل إليه غوغاء الناس :
كما رواه جماعة منهم شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي طاب ثراه
هامش
( 1 ) كما أمر اللّه تبارك في الآية : ( 38 ) من سورة المائدة حيث قال :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا ، نَكالًا مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ؛ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
( 2 ) أي تقبضون أياديكم المقطوعة وتجرّونها معكم إلى الجنّة .
قال العلّامة المجلسي رفع اللّه مقامه في شرح الحديث - في كتاب ملاذ الأخبار :
ج 16 ؛ ص 254 - : وفي بعض النسخ : « أرسلتم أيديكم » أي إلى الجنّة . وفي بعضها :
« أشلتم » أي رفعتم أيديكم من النار ، قال [ الفيروزآبادي ] في القاموس : أشال [ فلان ] الحجر وشال به وشاوله : رفعه .