إنّ في صدري هذا لعلما جمّا علّمنيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لو أجد له حفظة يرعونه حقّ رعايته ويروونه عنّي كما يسمعونه منّي « 1 » إذا أودعتهم بعضه فيعلم به كثيرا من العلم ؛ إنّ العلم مفتاح كلّ باب وكلّ باب يفتح ألف باب » .
162 - [ كلامه عليه السلام في الحثّ على الأخذ منه والاعتناق بحبّهم ]
وقال عليه السّلام في الحثّ على الأخذ منه والإعتناق بحبّهم وأن من لا يحبّهم لا ينفعه إيمانه ولم يقبل منه أعماله - كما رواه جمع منهم محمد بن الحسن الصفّار ، قال :
حدّثنا الحسن بن عليّ عن الحسين وأنس ؟ عن مالك بن عطية ؛ عن أبي حمزة عن أبي الطفيل « 2 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - :
إنّ اللَّه بعث محمّدا صلّى اللَّه عليه وآله بالنّبوّة ؛ واصطفاه بالرّسالة ؛ فأنال في الإسلام وأنال ؛ وعندنا أهل البيت مفاتح العلم وأبواب الحكم ، وضياء الأمر وفصل الخطاب ؛ فمن يحبّنا أهل البيت ينفعه إيمانه ويقبل منه عمله ، ومن لم يحبّنا أهل البيت لم ينفعه إيمانه ولم يقبل منه عمله ؛ وإن أدأب اللّيل والنّهار لم يزل .
الحديث ( 10 ) من الجزء السابع من كتاب بصائر الدرجات ص 364 .
ورواه أيضا قبله وبعده من الباب بأسانيد أخر .
هامش
( 1 ) ومثله معنى جاء في الأثر المتواتر عنه عليه السّلام في وصيته إلى كميل بن زياد المذكور في المختار 147 ، من قصار نهج البلاغة - وغيره - : « إنّ ها هنا لعلما جمّا لو أصبت له جملة ؟ . . . » وقريبا مما هنا رويناه بأسانيد أخر في المختار : ( 363 ) من باب الخطب : 2 ص 691 .
( 2 ) هذا هو الصواب المنقول عن كتاب بحار الأنوار ، وفي أصلي المطبوع : « عن أبي المفضل . . . » .