السري بن عليّ « 1 » قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين هلك ابني فجزعت عليه جزعا أخاف أن يكون هبط أجري ؟ فقال له عليّ عليه السّلام :
بئس الخلف من ابنك [ ثمّ قال عليه السّلام : ] يا أيّها النّاس خذوا عنّي خمسا - والّذي نفسي بيده لو أتعبتم المطيّ لأنضيتموهنّ قبل أن تدركوهنّ « 2 » :
لا يرجو العبد إلّا ربّه ولا يخاف إلّا ذنبه ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلّم ولا يستحيي العالم إذا سئل [ عمّا لا يعلم ] أن يقول : اللّه أعلم « 3 » .
و [ عليكم بالصّبر فإنّ ] الصّبر من الإيمان بمنزلة الرّأس من الجسد ؛ فإذا قطع الرأس يهدم الجسد ؛ ولا إيمان لمن لا صبر له .
672 - [ ما قاله عليه السلام يقوله إذا يعزّي قوما ]
وكان عليه السّلام إذا يعزّي قوما يقول لهم :
- كما رواه أبو عبد اللّه محمد بن عليّ بن الحسن بن عبد الرحمان العلوي في الحديث : ( 51 ) من جزء التعازي من تأليفه قال : وبالإسناد عن أبي الحسن محمد بن جعفر [ التميمي مناولة ] عن عبد العزيز [ بن يحيى ] عن محمد بن زكريا ؟ عن ابن عائشة عن أبيه قال : كان علي عليه السّلام إذا عزّى قوما قال - :
هامش
( 1 ) لفظة : « علي » لم تخرج من مصورتي كاملة .
( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما رواه ابن عبد البرّ في « باب مدح السئوال والإلحاح في طلب العلم » من كتاب بيان العلم : ج 1 ، ص 108 ، وفي أصلي : « لو أتعبتم المطي إلّا أنضيتموهن قبل أن تدركوهن . . . » .
وفي الطريق الثاني منه : « فلو رحلتم فيهن المطيّ حتى أنضيتموهن لم تبلغوهنّ . . . » .
( 3 ) وفي الطريق الأوّل من الباب المتقدم الذكر آنفا من كتاب بيان العلم : « ولا يستحيى أحد منكم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم . . . » وفي كتاب عيون الأخبار ابن قتيبة - عيون الأخبار - ج 2 ص 119 - لابن قتيبة - ج 2 ص 119 : « كلمات لو رحلتم المطيّ فيهنّ لأنضيتموهنّ [ ظ ] قبل أن تدركوا مثلهنّ . . . » .
وفي المختار : ( 82 ) من قصار نهج البلاغة : « لا يرجونّ أحد منكم إلّا ربّه ، ولا يخافنّ . . .
ولا يستحينّ أحد [ منكم ] إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم . . .