يتعلّمون [ ه ] للاستطالة والختل « 1 » وصنف منهم يتعلّمون [ ه ] للفقه والعمل ، فأمّا صاحب المراء والجدل تراه مؤذيا ، مماريا للرّجال في أندية المقال ، قد تسربل بالتّخشّع ، وتحلّى من الورع ، فدقّ اللّه من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه « 2 » .
وأمّا صاحب الاستطالة والختل فإنّه يستطيل على أشباهه من أشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم « 3 » فأعمى اللّه من هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره .
وأمّا صاحب الفقه والعمل ، تراه ذا كأبة وحزن ، قد قام اللّيل في حندسه وقد انحنى في برنسه « 4 » يعمل ويخشى خائفا وجلا من كلّ أحد ، إلّا من كلّ ثقة من اخوانه فشدّ اللّه من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانة .
الحديث التاسع من المجلس : ( 91 ) من أمالي الشيخ الصدوق .
ورواه أيضا في الحديث : ( 269 ) من باب الثلاثة من كتاب الخصال .
550 - [ ما ورد عنه عليه السلام في الحثّ على طلب العلم ]
وقال عليه السّلام في الحثّ على طلب العلم :
- كما رواه الشيخ الفقيه محمد بن عليّ بن الحسين قدّس اللّه نفسه ، قال :
حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن عيسى بن عبيد
هامش
( 1 ) المراء والممارات : المنازعة واللجاج . والجدل : الخصومة أو شدّتها .
( 2 ) الأندية : جمع النادي وهو مجلس العشيرة التي يجتمعون فيها للتصميم على ما ينبغي اتخاذه في أمورهم . والحيزوم : وسط الصدر . والخيشوم : الأنف .
( 3 ) وفي بعض نسخ كتاب الخصال : « فهو لحلوانهم هاضم » والمراد منه : الرشوة .
والإستطالة : طلب العلوّ والتمكين . والختل : الخدعة . والحاطم : الكاسر .
( 4 ) والكأبة والكآبة - على زنة الكعبة والسحابة - : الغمّ والإنكسار .