يا معشر التّجار قدّموا الاستخارة وتبرّكوا بالسّهولة « 1 » واقتربوا من المبتاعين وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظّلم « 2 » وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرّبا
أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
« 3 » .
[ وكان عليه السّلام ] يطوف في جميع أسواق الكوفة ، فيقول هذا الكلام [ المتقدم آنفا ] ثمّ يقول :
تفنى اللّذاذة ممّن نال صفوتها « 4 » * من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبّتها « 5 » * لا خير في لذّة من بعدها النّار
الحديث السادس من المجلس ( 75 ) من أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه ص 242 .
هامش
( 1 ) أي اطلبوا الخير من اللّه تعالى في أوّل المعاملة وابتغوا البركة منه تعالى بالسهولة في البيع والشراء .
وفي نسخة من كتاب الأمالي : « الاستجارة » ؟ وأيضا في نسخة من الأمالي :
« الاستحارة » .
( 2 ) تجافوا عن الظلم : ابتعدوا عنه واجتنبوه .
( 3 ) وذيل كلامه عليه السّلام هذا مقتبس عن غير واحد من آيات الذكر الحكيم منها الآية : ( 85 ) من سورة الأعراف ، ومنها الآية : ( 85 ) من سورة هود ، ومنها الآية : ( 183 ) من سورة الشعراء .
( 4 ) الضمير في « صفوتها » يعود إلى اللذاذة وهي ذواق الشيء الشهيّ الملائم لطبع من يذوقها وينالها .
( 5 ) مغبّة الشيء : عاقبته ومآله .