يقرأ فيهما أمّ الكتاب وآية الكرسي وقل هو اللّه أحد ، و
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، ثمّ ليحمد اللّه « 1 » الّذي ستر عورته وزيّنه في النّاس وليكثر من قول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » فإنّه لا يعصي اللّه فيه ، وله بكلّ سلك فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترحّم عليه .
اطرحوا سوء الظّنّ بينكم فإنّ اللّه عزّ وجلّ نهى عن ذلك .
أنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعي عترتي وسبطيّ على الحوض فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل بيت نجيب ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنّا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أحبّاءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، حوضنا مترع فيه مثعبان « 2 » ينصبّان من الجنّة : أحدهما من تسنيم ، والآخر من معين ، على حافتيه الزّعفران ، وحصاه اللّؤلؤ والياقوت ، وهو الكوثر :
إنّ الأمور إلى اللّه عزّ وجلّ ليست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما كانوا ليختاروا منّا أحدا « 3 » ولكنّ اللّه يختصّ برحمته من يشاء ، فاحمدوا
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « وليحمد اللّه » .
( 2 ) المثعب : مسيل المياه .
( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « ما كانوا ليختاروا علينا أحدا . . . » .
وهذه القطعة إشارة إلى ما جاء في الآية : ( 68 ) من سورة القصص :وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ؛ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ . . .فليسقط قول منافسي أهل البيت عليهم السّلام : « ما كان اللّه ليجمع لكم بين النبوّة والخلافة ! ! » والكلام رويناه بصورة أطول ممّا هنا ، في المختار : ( 121 ) أو ( 112 ) من القسم الثاني من باب الخطب : ج 3 ص 421 - 427 ط 1 وفي ط 2 ص 412 - 417 .