ربكم أن يكفّر عنكم سيّئاتكم .
وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلّا بذنوب إجترحوا إنّ اللّه ليس بظلّامّ للعبيد . ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدّعاء والإنابة لم تزل ، ولو أنّهم إذا نزلت بهم النّقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى اللّه عزّ وجلّ بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لأصلح اللّه لهم كلّ فاسد ولردّ عليهم كلّ صالح .
وإذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه عزّ وجلّ وليشتك إلى ربّه الّذي بيده مقاليد الأمور وتدبيرها .
في كلّ امرئ واحدة من ثلاث : الطيرة والكبر والتّمنّي فإذا تطيّر أحدكم فليمض على طيرته وليذكر اللّه عزّ وجلّ .
وإذا خشي الكبر فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشّاة .
وإذا تمنّى فليسأل اللّه عزّ وجلّ ويبتهل إليه ولا ينازعه نفسه إلى الإثم .
خالطوا النّاس بما يعرفون ، ودعوهم ممّا ينكرون ، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا ، إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرّسل أو عبد قد امتحن اللّه قلبه للإيمان .
إذا وسوس الشّيطان إلى أحدكم فليتعوّذ باللّه وليقل : « آمنت باللّه وبرسوله مخلصا له الدّين » .
[ و ] إذا كسى اللّه عزّ وجلّ مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضّأ وليصلّ ركعتين
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 443
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٤٤٣