المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في القدر - :
ألا إنّ القدر سرّ من سرّ اللّه ؛ وستر من ستر اللّه ، وحرز من حرز اللّه ؛ مرفوع في حجاب اللّه ، مطويّ عن خلق اللّه ، مختوم بخاتم اللّه ، سابق في علم اللّه ، وضع اللّه عن العباد علمه « 1 » ورفعه فوق شهاداتهم ومبلغ عقولهم لأنّهم لا ينالونه بحقيقة الربّانيّة ولا بقدرة الصّمدانيّة ، ولا بعظمة النّورانيّة ؛ ولا بعزّة الوحدانيّة لأنّه بحر زاخر خالص للّه تعالى ، عمقه ما بين السّماء والأرض ؛ عرضه ما بين المشرق والمغرب ؛ أسود كالّليل الدّامس كثير الحيّات والحيتان يعلو مرّة ويسفل أخرى في قعره شمس تضيء لا ينبغي أن يطّلع إليها إلّا اللّه الواحد الفرد ، فمن تطّلع إليها فقد ضادّ اللّه عزّ وجلّ في حكمه ونازعه في سلطانه وكشف عن ستره وسرّه ، وباء بغضب من اللّه ؛ ومأواه جهنّم وبئس المصير « 2 » .
الحديث : ( 32 ) من باب القضاء والقدر ؛ من كتاب التوحيد ، ص 382 .
393 - [ ما روي عنه عليه السلام حول أرجى آية من كتاب اللّه تعالى ]
وقال عليه السّلام في بيان أرجى آية من كتاب اللّه تعالى :
- على ما رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه ، قال : حدّثنا محمد بن
هامش
( 1 ) وضع - على زنة منع وبابه - : رفعه وأسقطه .
( 2 ) وللشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه شرح على الحديث من أرادها فليراجعه في ذيل الحديث من كتاب التوحيد ، ومن لا يتمكن من فهم هذا الحديث وما هو بسياقه فعليه بالحديث الذي قبله فإنه من أثبت ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في القضاء والقدر ، ومتنه من محكمات كلم أمير المؤمنين ، وهو القول الفصل وما يعتريه في مدلوله الهزل .
وليراجع أيضا الرسالة الأهوازية للإمام الهادي عليه السّلام المذكورة في تحف العقول .