فقال الشيخ : عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين « 1 » فقال [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] :
مهلا يا شيخ لعلّك تظنّ قضاءا حتما وقدرا لازما ؟ « 2 » لو كان كذلك لبطل الثّواب والعقاب والأمر والنّهي والزّجر [ من اللّه ] « 3 » ولسقط معنى الوعد والوعيد « 4 » ولم يكن على مسيء لائمة ولا لمحسن محمدة « 5 » ولا كان المحسن أولى باللّائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ؟ ! « 6 » تلك مقالة عبدة الأوثان ، وخصماء الرّحمان وقدرية هذه الأمّة ومجوسها .
هامش
( 1 ) قال ابن ميثم رحمه اللّه معناه : [ أي ما أرى لي من الأجر شيئا ؟ ] .
( 2 ) وفي نهج البلاغة : « ويحك لعلك ظننت قضاءا لازما وقدرا حاتما . . » .
وفي رواية ابن أبي الحديد عن أبي الحسين البصري : « ويحك لعلك ظننت قضاءا لازما وقدرا حتما » .
( 3 ) كلمتا : « من اللّه » أخذنا هما من الكافي . ولكن جل مصادر الحديث خال عن قول :
« والزجر من اللّه » .
( 4 ) هذا هو الظاهر المذكور في جل مصادر الكلام ، وفي أصلي المطبوع : « ولسقط معنى الوعيد والوعد » .
( 5 ) وفي رواية أبي الحسين البصري : « ولم تأت لائمة من اللّه لمذنب ، ولا محمدة لمحسن ، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ؛ ولا المسئ أولى بالذمّ من المحسن . . . » .
وفي رواية السيّد المرتضى في إنقاذ البشر ص 117 ، ط الغريّ : « ولم تكن لائمة لمذنب ولا محمدة لمحسن ، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ، ولا المسئ أولى بالذمّ من المحسن . . . » .
( 6 ) هذا هو الصواب الموافق لمّا رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1306 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 284 ، ولما يأتي في المختار : ( 471 ) عن كتاب الفصول المختارة ص 40 وهذا لفظة : « وما كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المسئ ولا المسئ أولى بعقوبة الذنب من المحسن . . . » .
وفي أصلي : « ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب . . . » .