عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قال [ الكليني ] وسمعته يقول : كان عليّ عليه السّلام يقول - :
« لو كان الإيمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام » « 1 » .
الحديث : ( 2 ) من الباب : ( 17 ) من كتاب الإيمان والكفر ، من أصول الكافي : ج 2 ص 33 ، ومرآة العقول : ج 7 ص 206 ط دار الكتب الإسلامية .
282 - [ ما ورد عنه عليه السلام بلفظ : إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كل صواب نورا ]
وقال عليه السّلام في أن على كلّ حقّ وصواب تجلّ وتوقّد يعرفها لمن لا آفة في إحساسه :
- كما رواه ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه - :
إنّ على كلّ حقّ حقيقة « 2 » وعلى كلّ صواب نورا « 3 » .
الحديث الأخير من الباب ( 27 ) من كتاب الإيمان والكفر من أصول
هامش
( 1 ) لعلّ معنى الكلام أن تشريع القوانين في الشريعة المقدسة إنّما هو لأجل إكرام المؤمنين وإعزازهم ورفع درجاتهم ووقايتهم عن الوقوع في المهالك ؛ وإجراء الحدود عليهم وإذلالهم بذلك لا ينافي ما أراد اللّه تعالى للمؤمنين من العزّة والكرامة ، فلا بدّ من خروجهم عن الإيمان عند ترك الفرائض أو ارتكاب كبائر الذنوب ! فإذا الإيمان ليس كلام فقط بل هو كلام - أي إقرار باللسان بأن جميع ما جاء في الشريعة حقّ - وعمل بالفرائض على ما قرّره الشارع ، وترك لما نهى اللّه تعالى أو نبيّه عنه ، وهذا هو المعنى المطابقي لما ورد عليهم السّلام بنحو الإستفاضة وهو : « الإيمان تصديق باللسان واعتقاد بالجنان ، وعمل بالأركان » .
( 2 ) لعلّ المعنى أن حقيقة كلّ حقّ قد علته وأطلّت فوقه بحيث إذا يلاحظه من لا آفة في مشاعره - ولا عناد له مع الواقع - يعرفه وعترف به .
( 3 ) أي إنّ على كل صواب وأمر واقعي نورا ينوّر الواقع لملاحظيه ويريهم إيّاه في غاية الظهور والجلاء .