تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وبالسند رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه - عن الكافي - في الحديث الأوّل من الباب الثاني من كتاب القضاء من التهذيب : ج 2 ص 70 ط 1 ، وفي طبعة النجف : ج 6 ص 225 . ورواه عنهم جميعا الحر العاملي في الحديث التاسع من الباب الحادي عشر من أبواب الدين والقرض من وسائل الشيعة : ج 6 ص 96 ، ط سنة 1383 . أقول : هذا الكلام الشريف متضمن لكثير من أحكام القضاء ، وحيث إن الزعماء مستضعفون واتفقت كلمتهم على تنفيذ قوانين الملاحدة بين المسلمين ، وإبرازها بصبغة القانون ، وجعلها معيارا لاحقاق الحقوق والفصل بين المتخاصمين ، فلا جدوى في التعرّض لمّا يتضمنه الكلام ، وللبحث حول مفاده وملاحظة النسبة بينه وبين سائر ما ورد في الشريعة ، من آداب القضاء ، وفصل الخصومة بين المتنازعين ، مع أن ما دوّنه الفقهاء - علت كلمتهم - كاف لمن أراد الاطلاع على حكم القضاء في الشريعة الخالدة ، وكتب الفقه بحمد اللّه كثيرة ومبذولة ، وبمرأى ومسمع من الطالبين ، فليرجع الراغبون إليها ، وليجتهدوا لا عادة تلك المسائل ، وتطبيقها عمليّا ، وجعلها ميزانا للمحق والمبطل دون غيرها وإلّا فلن يزدادوا من اللّه إلّا بعدا ، ومن الذلة والمسكنة إلّا قربا ، فلنطو عنه كشحا ، ونبين حال رواته على ما عندنا بنحو الاختصار ، فنقول : أمّا ترجمة محمّد بن موسى بن المتوكل وعبد اللّه بن جعفر الحميري وسعد بن عبد اللّه رضوان اللّه تعالى عليهم فلتطلب فيما دوّناه في شرح المختار الثالث عشر من هذا الباب ، وأمّا ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى [ وعلي بن إبراهيم ، وأبيه : إبراهيم بن هاشم الواقعين في سند الكليني رحمه اللّه ] والحسن بن محبوب رحمهم اللّه جميعا فقد أتينا على نبذة شافية منها في شرح المختار الأوّل من هذا الباب ص 11 ، و 17 ، فراجع ، فلم يبق من ينبغي أن نذكر هنا ترجمته اجمالا غير عمرو ابن أبي المقدام وأبيه : ثابت بن هرمز وسلمة بن كهيل .